Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
17˚C
صافي
2018-08-16
13 ˚C الصغرى
19 ˚C / 13˚C 2016-02-14
20 ˚C / 14˚C 2016-02-15
21 ˚C / 14˚C 2016-02-16
26 ˚C / 16˚C 2016-02-17
عن الكاتب
صائب عبد الحميد. مؤرخ، ومتخصص بفلسفة التاريخ، اشتغل منذ أكثر من ثلاثة عقود وحتى الآن بالبحث وإدارة العديد من مراكز البحوث والدراسات والمؤسسات الثقافية، وهو باحث مستقل يتبنى المنهج النقدي في التفكير والنظر والبحث. أطلق عليه موقع أكيناتور – شخصيات (Akinator) لقب ابن خلدون المعاصر. النشأة: ولد صائب محمد عبد الحميد سنة 1956م، بمدينة حديثة من أعالي الفرات في محافظة الانبار،غربي العراق. وفيها أنهى دراسته الابتدائية والثانوية، كانت نشأته هادئة في اسرة محافظة وبيئة اجتماعية وجغرافية معتدلة، قرأ في شبابه الكثير من الاعمال الادبية العربية والاجنبية المشهورة كسائر ابناء جيله، وأولع بالعلوم الانسانية اثناء دراسته الجامعية في قسم الفيزياء، فكان يترك العديد من الحصص الدراسية ليجلس في المكتبة الوطنية القريبة على كليته، فقرأ الكثير من كتب التاريخ والتربية وعلم النفس والفلسفة، كما حاول في الفترة نفسها ان يتعلم الموسيقى غير أنه لم يواصل. عمل مدرسا لمادتي الفيزياء والرياضيات في قضاء حديثة. كان عروبيا في توجهاته ماخوذا بكارزما جمال عبد الناصر وطموحاته الوحدوية، انظم في سنته الجامعية الاولى، وهو في السابعة عشرة من عمره، الى حزب المؤتمر الاشتراكي العربي الذي يتزعمه إياد سعيد ثابت، غير أنه لم يستقر مع العمل الحزبي اكثر من ستة أشهر، ترك بعدها الحزب ولم ينتم الى اي حزب آخر، متمردا على آليات التوجيه والطاعة التي تفرضها التنظيمات السياسية. تحول اسلامي الاتجاه، دون أن تكون له صلة بأي من الاحزاب والحركات الاسلامية. صادق بعض مشايخ التصوف من اهل السلوك وصاحبهم دون انتماء نحو سنة اثناء عمله في التدريس الثانوي. تعرض لاكثر من مجلس تحقيقي في مدينته حديثة بسبب عدم انصياعه لتوجيهات الحزب الحاكم ونقابة المعلمين التابعة له، ثم أقصي من التعليم مطلع سنة 1980مبمرسوم جمهوري، تضمن المرسوم نقل خدماته الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بحسب تنسيباتها، على الا يكون في محافظة الانبار. وبعد أربعة اشهر من عمله مدرسا في مركز التدريب المهني في بغداد اقتيد الى الخدمة العسكرية الالزامية، وفي فجر 11-6-1981 وقع في أسر القوات الايرانية. أمضى في الاسر ثماني سنين، حصل بعدها على اللجوء في ايران، وعمل هناك في تحقيق التراث ثم تفرغ للبحث والكتابة. وعاد الى العراق سنة 2003م. سيرته المهنية: - المشرف العلمي في مركز الغدير للدراسات، 1997-2003. - مدير مركز الغدير للدراسات، 1999. - مدير مركز الرسالة للبحوث، 1998-2002. - المشرف العلمي في معهد الحضارية للبحوث والدراسات ومدير موقع الحضارية الالكتروني، 2007-2009. - رئيس مؤسسة الشهيدين الصدرين، 2009- 2012. ((وهي مؤسسة ثقافية تضم: مركز الدراسات والبحوث، دار القرآن الكريم وعلومه، مركز العهد للآداب والفنون يتضمن فرقة اعمال مسرحية، جريدة العهد، دار صديقي للاطفال الذي يصدر مجلة صديقي، مركز آفاق المرأة)). - مدير المركز العلمي العراقي، 2010 حتى الان، وهو مركز دراسات أسسه بنفسه في بغداد، اصدر حتى نهاية 2014 مئة كتاب متخصص في مختلف العلوم الانسانية، وأقام العديد من المؤتمرات والندوات وورشات العمل العلمية. سيرته العلمية: - ليسانس علوم فيزياء، جامعة بغداد، 1978. - ليسانس علوم اسلامية، جامعة المصطفى، 1998. - ماجستير فلسفة، جامعة المصطفى، 2002. - دكتوراه فلسفة في فلسفة التاريخ، الجامعة العالمية للعلوم الاسلامية/ لندن (دراسة عن بعد)، 2006. أهم مؤلفاته: - حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي، 1994م. - ابن تيمية – حياته وعقائده، 1994م. - تاريخ الاسلام الثقافي والسياسي – مسار الاسلام بعد الرسول ونشأة المذاهب، 1997م. - علم التاريخ ومناهج المؤرخين، 2000م. - تكامل المشروع الفكري والسياسي عند محمد باقر الصدر، رسالة الماجستير، 2002م. واعيدت طباعته بعنوان: محمد باقر الصدر من فقه الاحكام الى فقه النظريات. - معجم مؤرخي الشيعة الامامية والزيدية والاسماعيلية، 2003م. - فلسفة التاريخ في الفكر الاسلامي – دراسة مقارنة بالمدارس الغربية الحديثة والمعاصرة، اطروحة الدكتوراه، 2006م. - علي الوردي – دراسة نقدية في فكره ومنهجه، بالاشتراك مع أ.د. علي عبد الهادي المرهج، وأ.م.د. فيصل غازي مجهول، 2009م. - (نسب اليه مركز الغدير في بيروت كتابين صغيرين هما: ابن تيمية في صورته الحقيقية. و الوهابية في صورتها الحقيقة. وهما ليسا من تأليفه ولا يشبهان منهجه واسلوبه، وقد نشر رده على هذا الاجراء في بعض الصحف في حينها). أبحاثه المنشورة: له أكثر من أربعين بحثا وورقة بحثية منشورة في دوريات ومواقع الكترونية، منها: - المنهج في التفسير وأثره في فهم النص / المؤتمر العالمي الثامن للوحدة الاسلامية، طهران، 1416، 1996. - آفاق الاجتهاد المعاصر/ مجلة قضايا اسلامية،العدد 4، 1417، 1997. - كيف نفكر؟مقارنة بين انواع ومراتب مختلفة من التفكير/ مجلة التوحيد،العدد 93، ذو القعدة 1418،آذار 1998. - مقدمة في الوعي التاريخي وشروط قراءة التاريخ/ مجلة الحياة الطيبة،العدد التجريبي، 1418هـ، 1998م. - البناء الفكري والسلطة الاجتماعية للطقوس والشعائر الدينية/ مجلة التوحيد،العدد 94،محرم 1419،مايس 1998. - واعاد الدكتورعلي الشيخ والدكتورعلي المعموري نشره في مجلة اطياف،العدد 2،شتاء 2010. - الاسلام والقرآن في تصورات معاصرة / مجلة قضايا اسلامية،العدد 7، 1420، 1999. - في الوعي التاريخي / مجلة الوعي المعاصر،العدد 3،صيف 1421هـ، 2000م. - المسعودي المؤرخ امام المؤرخين وفلاسفة التاريخ / مجلة المنهاج،العدد 19،خريف 1421هـ، 2000م. - الدستورية و الشورى في الفكر الإسلامي الحديث – التكوّن والإطار العام / مجلة التوحيد،العدد 109،خريف 2002م. - بنية المجتمع العربي قبل الإسلام / مجلة المنهاج،العدد 35،خريف 1425هـ، 2004م. - الصاحب بن عباد – الشخصية المثيرة والملامح الفريدة / مجلة المنهاج،العدد 41،ربيع 1427هـ. - العزلة المفكرة / موقع الحضارية الالكتروني، 2007. - كيف تنشأ حضارة؟ هكذا أجاب مالك بن نبي / الحضارية، 2007. - (حوار مطول على أربع حلقات) / صحيفة الوقت البحرينية، جمادى الاولى 1429،مايو 2008. - التجديد – الضرورة و الإشكالية / صحيفة الوقت البحرينية،جريدة الصباح العراقية،موقع الحضارية، 2008. - واقع الحوار في عالمنا العربي والإسلامي – قراءة تقويمية أولية / الوقت البحرينية،الصباح العراقية،موقع الحضارية، 2008. - تاريخ الفكر والثقافة في العراق – العهد القديم / موقع الحضارية، 2008. - مبادئ في منهج البحث التاريخي / الحضارية، 2008. - ابو يوسف الكندي فيلسوف العرب / الحضارية، 2008. - اليعقوبي المؤرخ وفيلسوف التاريخ / الحضارية، 2008. - جلال الدين الحنفي،ذاكرة بغداد / الحضارية، 2008. - قصة العراق في خمسة أعوام – آفاق ودلالات / مجلة جدل ،العدد المزدوج 9-10،تموز 2008. - التعايش والهوية الوطنية – رهانات العلاقة المتبادلة بين الدولة والمواطن/ مؤتمر كلية الاداب، جامعة بغداد، 2014. - الدين والهوية وسؤال التغيير/ لمشروع كتاب مشترك لمجموعة باحثين، تحرير أ.د. البشير ربوح، جامعة وهران، الجزائر، 2015. - سلسلة بعنوان: في النقد والعقل النقدي/ على حسابه الرسمي في فيس بوك (د.صائب عبد الحميد). وهو مشروع كتابه القادم.
الإسلام والمدنية
2017-05-11 00:01:28

الإسلام والمدنية

يبدأ الحديث النقدي المقارن حول الإسلام والمدنية في اطار الحديث عن النظم السياسية خاصة: ما مدى التوافق والتعارض بين نظام الدولة المدنية ونظام الدولة الإسلامية؟ أو هل تتعارض المدنية مع الإسلام؟
قد يبدو السؤالان متطابقان او متداخلان لكن الامر ليس كذلك، اذ بينهم بون كبير، حيث يتصدر سؤال كبير يقول: اذا عرفنا نظام الدولة المدنية، فما هو النظام السياسي الإسلامي؟ وهل قرر الإسلام نظاما سياسيا معلوم المعالم؟
منذ قامت المجتمعات البشرية في العمق التاريخي السحيق أيام الدويلات ثم الممالك السومرية، انطلق الفكر السياسي من مبدأ واحد، وهو ضرورة أن يكون هناك نظام حكم يتولى تنظيم شؤون المجتمع ويمنع من الفوضى وينهي طبائع الحياة البدائية المتوحشة. ومازال هذا هو المبدأ الذي ينطلق منه أي نظام سياسي، أيا كانت مرجعيته الأيديولوجية. ومع تعدد وتباين طبائع أنظمة الحكم، اشتغل فلاسفة عصر التنوير الأوربي على ترسيم حدود ومواصفات لنظام سياسي أكثر عدلا وانصافا، وأكثر ضمانا لحماية حقوق الانسان في الدولة، فكانت النظم المدنية التي تأسست على (العقد الاجتماعي) الذي ظهر لأول مرة في عصر النهضة مع الفيلسوف البريطاني توماس هوبز، ثم تطور بعده عند جون لوك ثم جان جاك روسو، لتصبح الإضافات اللاحقة تكميلية او ايضاحية كما فعل فولتير وغيره.
واهم مواصفات هذه الدولة (الدولة المدنية) هي أنها دولة تكون السيادة فيها للقانون، وتمنع من فرص الاستبداد التي قد تتوفر لأي حاكم، عن طريق الفصل بين السلطات الثلاث، القضائية والتشريعية والتنفيذية، على أساس دستوري واضح يتوجب على الجميع التزامه. ويعد استقلال السلطة القضائية هو الضامن للالتزام الدولة والمجتمع بأحكام الدستور وما يتفرع عليه من قوانين. وعلى أسس الدولة المدنية يكون أبناء المجتمع الواحد مواطنين، يستوون في حق المواطنة، وفي الحقوق المترتبة على الدولة، وفي واجباتهم إزاء المجتمع ككل وإزاء الدولة. فالمواطنة هي الضابطة التي على أساسها تبنى القوانين الحاكمة. وعلى هذا تتفرع مبادئ الحريات وحقوق الانسان التي تعد من أهم مقومات الدولة المدنية. كل هذا يجعل الديمقراطية هي المنهاج السياسي الوحيد الذي يتلاءم مع الدولة المدنية ويصون خصائصها المتقدمة كافة.
فماذا عن النظام السياسي الإسلامي؟ ومدى قربه او بعده من نظام الدولة المدنية؟
هنا لابد ان يتفرع الكلام الى شقين: يتناول الأول طبيعة النظام السياسي الإسلامي التاريخي، أي بحسب ما تأطر في حقب التاريخ الإسلامي، بدءاً بدولة الخلافة الراشدة ثم ما تلاها تأسيساً عليها، أو بناء على أصل نظري/ عقدي مختلف.
بإيجاز شديد لابد من الاعتراف بأن النظام السياسي الإسلامي المتحقق في التاريخ الإسلامي، او في الاطار التنظيري الإسلامي، يقوم على سلطة الفرد الحاكم، فهو أعلى سلطة تنفيذية وأعلى سلطة قضائية وأعلى سلطة تشريعية. وعندما يصار الى اعتماد القضاء فالحاكم الأعلى (الخليفة/ الامام) هو الذي يحق له تعيين القضاة والاشراف على أدائهم ومحاسبتهم. وهو الذي يمثل السلطة التشريعية العليا، واذا وجد جهاز للشورى فهو من اختيار الحاكم الأعلى أولا، وهو فاقد لشرعية مراقبة أداء الحاكم، لأنه جهاز غير ثابت وغير منتخب من قبل المسلمين أنفسهم، فقد يعتمد الحاكم (الخليفة/الامام) نفرا للشورى اليوم، وقد يقصيهم ويقرب آخرين لقضايا أخرى أو في مرحلة أخرى. ولكي يتخلص النظام من مخاطر الفردية المطلقة والاستبداد، احتمى بمبدأ (عدالة الحاكم) أو (عصمة الامام) ضامنا لذلك وضامنا لحماية حقوق الناس في اطار الدولة. من هنا لجأ فكر النهضة الإسلامية الحديثة الى اعتماد اصطلاح (المستبد العادل) على الرغم من أنه مستعار من اصطلاح (المستبد المستنير) الذي لجأ اليه الفكر الأوربي في عصر النهضة مخرجا من الدكتاتورية وطغيان الحاكم.
وفق النظام الإسلامي الذي كشفنا عن أهم معالمه حتى الان، يتم تصنيف الناس على أساس الديانة أولا، ومن ثم الانتماء للدولة او الاطار السياسي، فهناك المسلمون، وهم أصحاب الحق في الحكم وفي القضاء وفي الجهاز العسكري، الجيش، ولا يحق لسواهم من غير المسلمين الدخول الى شيء من هذه المفاصل الرئيسة للدولة، انما على الدولة أن ترعى حقوقهم الإنسانية الحياتية اسوة بغيرهم من المسلمين.
وفي اطار هذا النظام ليس هناك آلية متفق عليها لطريقة انتقال الحكم، فالحاكم مبدئيا هو الحاكم مدى الحياة، الا في حالات استثنائية كفقد القدرة البدنية او العقلية او فقد العدالة والخروج عن حدود الشريعة وضوابطها، على خلاف في ذلك معروف في مصادره من كتب الاحكام السلطانية ونحوها. وفي كل الأحوال سيخلفه حاكم جديد اما عن طريق شورى محدودة بما يعرف بأهل الحل والعقد، وهم جماعة صغيرة يختارها الخليفة الأول قبل وفاته، او بالوصية وولاية العهد الوراثية، او بالغلبة وانتزاع السلطة بالقوة. وكل هذا يقع في اطار نظرية الخلافة التي تفترض عدالة الخليفة، أما وفق نظرية العصمة فالحاكم معصوم مطلقا ولا يمكن ان يكون عرضة لشيء من هذه الاعراض او الآفات، ولا تنتقل السلطة لآخر بعده الا بعد وفاته، ولا تنتقل الا لوريث معصوم مثله سبق النص عليه.
وفي عصرنا هذا لجأ الإسلاميون الى اجراء بعض التعديلات على شكل واطار النظام السياسي، متكئين على تبريرات مستفادة من نصوص الشريعة او من اجتهادات بعض الفقهاء المتقدمين. وعلى هذا النطاق لا نعدم وجود اختلافات قد تكون كبيرة جدا، بحسب المنطلقات ومرجعيات الاجتهاد. فصار الاعتراف بنظام الشورى باعتماد مجلس شورى منتخب من قبل الجمهور، اتباع الدولة من مسلمين وغيرهم، واعتماد نظام دستوري، وجهاز قضائي يحظى بقدر اكبر من الاستقلالية، تماشيا مع النظم السياسية الحديثة والمعاصرة. لكن في ظل نظام (ولاية الفقيه) المتفرع اجتهادا على نظرية العصمة، يحتفظ الولي الفقيه بقدر اكبر من الصلاحيات، فهو الذي يتولى تعيين رأس السلطة القضائية وقادة الجيش وقادة الامن الداخلي وتعيين المشرف الأعلى على المؤسسة الإعلامية في الدولة. وهو، أي الولي الفقيه، غير خاضع لانتخابات الناس واختيارهم، في اطار جدلية فقهية هي محل نزاع بين كبار الفقهاء انفسهم. بل يتمتع الولي الفقيه حتى بصلاحية تعطيل او إيقاف العمل بأحكام الشريعة متى رأى المصلحة في ذلك.
كل هذه المعالم والخصائص لا تشبه معالم وخصائص الدولة المدنية في شيء.
أما الحديث في الشق الثاني: هل يتعارض نظام الدولة المدنية مع الإسلام؟ فهو مختلف تماما، حيث آمن بعض المجتهدين الإسلاميين بأن الإسلام لم يأت بنظام حكم محدد، انما ترك ذلك لطبائع الزمان ومتطلباته. وتأسست على هذا اعمال تنظيرية ربما كانت شرارتها الأولى مع عبد الرحمن الكواكبي في كتابيه (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) و(ام القرى)، وبه اقتدى الميرزا النائيني، عاطفا على نظرية العصمة والامامة وغيبة الامام المعصوم، في كتابه (تنزيه الملة وتنبيه الامة)، وقد دافع بقوة عن هذه الاطروحة الشيخ الازهري علي عبد الرازق في كتابه الشهير (الإسلام واصول الحكم). بل أصبحت الدعوة الى الدولة المدنية دعوة صريحة في بعض الخطابات الصادرة عن المرجعية العليا في النجف، مرجعية السيد علي السيستاني. وكل هذه الاطاريح قائمة على أساس فكرة أن الدولة المدنية لا تتعارض مع الإسلام في مبادئه ومقاصده وغاياته حتى لو تعارضت مع الموروث التاريخي الإسلامي. ومن هنا يتضح أن أهم مصادر الخلاف حول الموقف الإسلامي من الدولة المدنية هو الموقف من التراث التاريخي، حيث اعتبره البعض تطبيقا معبرا عن الاسلام رسالة وشريعة، فيما رآه الاخرون واحدا من المعطيات التاريخية لا غير، وانما الموقف ينبغي ان ينظر اليه من حيث القرب والبعد من مبادئ الشريعة ومقاصدها، لا من معطيات تاريخية لها خصوصياتها ومبرراتها.

اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 920 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم