Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
21˚C
مشمس
2018-08-18
13 ˚C الصغرى
24 ˚C / 13˚C 2016-02-14
25 ˚C / 14˚C 2016-02-15
26 ˚C / 14˚C 2016-02-16
28 ˚C / 16˚C 2016-02-17
الجامعة والمجتمع " من التخصص الأكاديمي إلى التواصل الثقافي"
2015-01-14 06:51:57

الجامعة والمجتمع " من التخصص الأكاديمي إلى التواصل الثقافي"

ضمن فعالياته وأنشطته المتواصلة... ضيَّـف منتدى فيض للثقافة والفكر في جلسته السابعة عشرة عمادة كلية الآداب جامعة بغداد في المركز الثقافي البغدادي/ قاعة العلامة حسين علي محفوظ، صباح الجمعة الموافق 9-1-2015 بحضور الأستاذ الدكتور صلاح الجابري عميد الكلية ومشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين والمثقفيين، وإدارة د.محمد الواضح.

مقــــدمـة د.مـحمـد الواضــح مديــــر النـــدوة:

استهل د.محمد الواضح مدير الندوة الموضوع بقراءة تمهيدية بشأن الموضوع أوضح فيها علاقة الجامعة بالمجتمع، مبينا أن أساس هذه العلاقة تبدأ من الثيمة اللغوية للمفردتين اللتين تنحدران من جذر لغوي واحد" ج م ع" مختزلا حديثه تحت معنونة(بين الجامعة والمجتمع وثاق لغوي) ثم أخذ يعرض التطور الدلالي للمفردتين وسعتهما ومجال اشتغالاتهما، مبينا أنه لم يبق من القرابة اللغوية غير صلة التواصل المعرفي والثقافي المبني على العلاقة التبادلية النفعية التي تحققها الأولى(الجامعة) -بعدِّها مصدرا لصناعة العلوم والمعارف البشرية- لتفيد منها الثانية (المجتمع) منهجا إجرائيا يترجم الجدوى النفعية لمخرجات المؤسسة الجامعية في بناء المجتمعات البشرية وكيفية تمثلها لتلك المخرجات.

ثم عطف حديثه تحت معنونة (الجامعة:مشروع صناعة الإنسان) مبينا أهمية الجامعات بوصفها المصدر الأساسي لبناء حضارات الشعوب، وتقدمها؛ وإن الدور الأساسي المنوط بها يكمن في إحداث التغيير بالمجتمع؛ لأن فلسفتها تكمن في بناء الانسان وتنمية قدراته وسلوكياته بالنحو الذي يجعله قادرا على اكتشاف ذاته، ومؤهلا لصناعة مستقبله المنشود، ومهيئا لتوفير مناخات مايسمى بالعرف الحضاري، مطلقا بعد ذلك أسئلة تحت معنونة (الجامعة: الوظيفة والدور والتواصل)، مؤداها: هل استطاعت المؤسسات الجامعية أن توظف الآليات والمخرجات العلمية التي حققتها عبر دوائرها التعليمية المتعددة والمتنوعة بالنحو الذي يشبع الحاجات البشرية المتنامية والمتزايدة بتقادم العصر؟ وهل تتوافر المناخات الصحية لتحقيق ذلك؟ وإلى أي مدى أفادت الجامعات من الموارد البشرية الهائلة التي تخرجها في كل عام؟ أم إن غياب التخطيط والبرامج في استيعاب تلك الاعداد كان سببا في عدم استثمارها على صعيد الفرد أوالمجتمع المتماثل والمتفاعل الأهم مع حاجات هذا البلد أو ذاك؟ وهل باتت وظيفة بعض الجامعات مقتصرة على الجانب التدريسي والبحث العلمي فحسب؟ مما أفقدها حالة الاندماج والتواصل مع المجتمع؟

محــــــاضرة أ.د.صـــــــــلاح الجابــــــــري:

ثم بعدها آل الحديث إلى المحاضر أ.دصلاح الجابري الذي ابتدأ محاضرته بأسئلة جوهرية مفادها: ماذا يمكن أن تقدمه الجامعة للمجتمع؟ وما الذي يحتاج إليه المجتمع من الجامعة؟ وهل جامعاتنا مهيئة لرفد المجتمع بما يحتاج إليه وقادرة على تحريك المجتمع الى الامام؟ يقول الدكتور الجابري إنه في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤول أيا كانت صفته عن أن واقع الجامعات يسير نحو التقدم فالواقع مغاير إلى ذلك؛ إذ يعزو تراجع هذا الدور إلى طبيعة القيادات والإدارات التي تدير المسيرة التعليمية والتربوية. فمتى ما استطاع النظام السياسي القائم أن يجذّر لبنية مجتمعية سليمة يمكن حينذاك أن نجد مجتمعا يتفاعل ودور الجامعات؛ لتستطيع الأخيرة أن ترفد المجتمع ببنية ثقافية يمكن أن تغير واقعه؛ ثم عرَّض الجابري بمسألة مهمة وهي هل إن التعويل على الواقع الاقتصادي وحده في تحريك هذه العلاقة الحيوية بين الجامعة والمجتمع غير كافٍ؟ مبينا أنه وفق لنظريات علم النفس لايمكن للانتعاش الاقتصادي أن يخلق بنية اجتماعية جديدة؛ لأن الأذهان الفاسدة غير المنتجة لايمكن أن تنتج إلا مؤسسات فاسدة في المستقبل، مبينا أنه بعد حقبة النظام السابق لايوجد مشروع رديف أو متفاعل مع المشروع السياسي؛ لأن بنية الوعي التي خلفها النظام لاتزال سائدة إلى الآن، موضحا أن ما انتهى في الحقبة الماضية هو جسد الدكتاتور، بيد أنه شبح روحه مازلت ماثلة. ثم أشار إلى أن الدور المهم للجامعات مغيب؛ إذ إن وظيفتها الأساسية المتمثلة باستثارة القدرات الكامنة في عقل الإنسان الإمكانات الفردية مفقودة؛ فالجامعات -كما يرى الجابري- ليست إمكانية عاربة أو وحيدة بل هي جملة من الإمكانات لكنها واقعها اليوم لايسير بخطا استثمار تلك الإمكانيات للوضول الى سلم التكامل، خالصا إلى حقيقة صادمة مفادها أن الجامعات العراقية ليست لديها رسالة ثقافية؛ لغياب الرؤية الفلسفية لها؛ مما جعلها مجزأة لدرجة أنها أصبحت اليوم اسما على غير مسمى؛ فضلا عن أنها تفتقر الى غياب الروح النقدية؛ بخلاف الجامعات العالمية المتقدمة كاليابان –مثلا- التي تحفل بروح نقديّة لبناء جامعاتها وتقويمها؛ فبعد أن رأت الأخيرة أن كثيرا من جامعاتها بلاروح وتسير إلى التحطيم، عمدت الى تفعيل عامل النقد المتواصل لوقوف على مشكلاتها وتصحيحها؛ مما وفّر لها رؤية متقدمة وبناءة.لذلك شخص الجابري أسباب الفشل في أغلب الجامعات وخلص إلى جملة توصيات في ورقته البحثية، أهمها:

1.افتقار أغلب الجامعات العراقية إلى الرؤية النقدية في تشخيص مشكلاتها؛ مما جعلها فاقدة للوظيفة التواصلية مع المجتمع، وعاجزة عن حل مشكلاتها.

2.غياب أفق التخطيط والبرامج الستراتيجية بعيدة المدى؛ مما غيّب الأفق الاستشراقي لمستقبل الجامعات.

3. حاجة الجامعة الى مايسمى صناعة العبقرية البشرية، واقتصار رسالتها على أهداف يسيرة لاتتعدى تحقيق الطموح الاقتصادي للطالب بعد التخرج والمتمثل بالحصول على وظيفة.

4. الحاجة الى تنمية خيال الطلبة والدارسين وتخصيبه من أجل التعاطي مع المعارف والخبرات التي يتعلمونها، وعدم اقتصار الدور في التعليم على آلية التلقين التي يتلقونها في الجامعات حاليا؛ لأن هذه الآلية لاتهديهم الى التوصل الى منابع الكشف المعرفي.

5. اختيار القيادات الجامعية لابد أن يكون خاضعا لوفق ضوابط مهنية صحيحة، على طريقة وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب.

المــــــــداخــــــلات:

وقد شهدت المحاضرة مداخلات واسعة ومهمة لعدد من الأساتذة والأكاديميين وبعض المسؤولين، والنشطاء الثقافيين: أبرز هذه المداخلات: للدكتور.حيدر الدهوي الذي انتقد أداء الجامعات بسؤال استنكاري: إلى أين تسير الجامعات؟، ثم ردفه : د.أسامة عبد الرجمن رئيس قسم التاريخ في كلية الاداب/ بمداخلة استفهم بها عن غياب مفهوم النقد بالجامعات العراقية، ومداخلة للتدريسي في كلية الاداب قسم اللغة العربية الدكتور حيدر محمد جبر تساءل فيها عن افتقار الجامعات الى اعادة انتاج العلوم التكنلوجية والتفاعل معها فضلا عن انعدام المشروع الثقافي العراقي، وقريب من ذلك كان تساؤل الدكتور حيدر فرحان حسين / قسم الآثار، ومداخلة للأستاذ علي البغدادي انتقد فيها موضوعة البحوث الجاهزة لدى طلاب التخرج، كما كان للدكتور ابتهال كاصد الزيدي/ وزير المرأة السابق محاور مهمة بشأن عدم فصل الخطالب الجامعي بين المنطق والخيال والفن والثقافة، وغياب دور المراكز البحثية؟؟ وكان للدكتور نصار الربيعي وزير العمل السابق تساؤل عن غياب الالية التي توفر الخيال الخصب للطلبة وتنمية قدراتها، واقتصار مفهوم التغيير كشعار دون اجراء حقيقي ملموس، ثم اسدل الستار على المداخلات بسؤال الشيخ محمد الجابري عن أسباب فشل الجامعات في تحقيق أهدافها ورسالتها إلى المجتمع؟

اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 1313 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم