Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
13˚C
صافي
2017-08-21
13 ˚C الصغرى
14 ˚C / 13˚C 2016-02-14
14 ˚C / 14˚C 2016-02-15
15 ˚C / 14˚C 2016-02-16
16 ˚C / 16˚C 2016-02-17
بالفكر ترتقي الأمم
2015-02-07 20:40:25

الجلسة الثامنة عشرة لمنتدى فيض

تـــقريــر ضــــــيـــاء المحـسـن :

ضمن سلسة ندواته النوعية والمختلفة يتواصل منتدى فيض للثقافة والفكر برفد رواد المركز الثقافي البغدادي بموضوعات قيمة يلقيها محاضرون أكْفاء، وكانت الندوة الثامنة عشرة تحت شعار(بالفكر ترتقي الأمم) ألقاها الفيلسوف الدكتور أيمن المصري رئيس أكاديمية الحكمة العقلية، وأدار الندوة الدكتور محمد الواضح في قاعة العلامة حسين علي محفوظ الثانية عشرة ظهرا يوم الجمعة الموافق 16/1/2015.

استهل الدكتور محمد الواضح حديثه بالترحيب والاحتفاء بالدكتور ايمن المصري لكونه شخصيَّة علمية معروفة في الوسط الثقافي يجمع بين التخصص الأكاديمي والدراسات الدينية الحوزوية ويحل ضيفا عزيزا على بلده الثاني العراق.

ثم أردف قائلا كما عودنا جمهورنا على طرح الموضوعات الفكرية التي تهم الشارع العراقي في منتدى فيض .

اليوم نتحدث عن مشروع الحكومة العقلية التي يدعو إليها الدكتور ايمن المصري .من حيث إن العقل يحظى بأهمية بالغة، وواضحة من خلال الآيات القرآنية و أحاديث الرسول (ص) التي تتحدث عن دور العقل وأهمية التفكير والتدبر .

ثم استشهد بقول الامام علي (ع):(إن العقول أئمة الأفكار والأفكار أئمة القلوب والقلوب أئمة الحواس، والحواس أئمة الأعضاء) ربما نجد في هذا المقولة إشارة مهمة الى دور العقل، وربما ننتظر من الدكتور ايمن المصري ان يبيِّن لنا هذا الدور من خلال كلمته ورؤيته بشأن مشروع الحكومة العقلية.

بعدها رحب الدكتور ايمن المصري بالحضور وقال يسعدني أن أكون هذا اليوم بين الإخوة والأخوات من أهل الفكر والعلم والثقافة.

لاشك في أن العقل هو الذي يميز الإنسان عن سائر المخلوقات كما يقول الحكماء إن (الإنسان حيوان عاقل) هل العقل هو الذي قاد مسيرة النهضة العلمية الإنسانية على مر التاريخ؟ هذا الإنسان الذي تطور في جميع شؤونه الحياتية من مأكل ومشرب وملبس و وسائل المواصلات.

نعم استطاع الإنسان باستعمال عقله في الأمور المادية أن ينهض بالموارد المادية وان يصوغها طوعًا لأمره باستخدام هذا العقل .

ولكن للأسف الشديد أن الإنسان لم يعمل عقله في الأمور المعنوية التي تتعلق بإنسانيّته، وأموره الاجتماعية والأخلاقية والسياسية كما عمله في أموره المادية، وهذا أوجد ازدواجية كبيرة في فكر الإنسان خصوصاً ونحن نعيش في ظل هذه النهضة التكنولوجية الهائلة العظيمة حيث نجد أننا نعاني الانحرافات الفكرية الخطرة والانحطاط الأخلاقية والاجتماعي و السياسي والعديد من الرذائل التي تحف المجتمعات من كل جانب بسبب ازدواجية التعامل مع العقل.

ولو دققنا أكثر في سر هذه الازدواجية لوجدنا أن لها عوامل عديدة تتحكم فيها منها : التوهم بعدم وجود قانون عقلي موضوعي في المسائل المعنوية كما هو عليه في المسائل المادية، فيعتاض عن هذا القانون العقلي بالعرف والعادات والتقاليد وغيرها وأصبح الميزان في الأمور المعنوية ميزانا شخصيا متحيّزا غير ثابت حسب الزمان والمكان ويتغير بتغييرهما.

وأدَّى هذا إلى إنتاج التخلُّف والتطرُّف في كثير من بقاع العالم، وما نراه اليوم من ازدواجية في الفكر والتطرف هو نتاج عدم وجود قانون يحكم الأمور المعنوية كما هو عليه في الأمور المادية كالطب والهندسة والرياضيات وغيرها.

وهنا ينبثق السؤال هل يوجد قانون للعقل في الامور المعنوية كما يوجد قانون للعقل في الامور المادية؟

وللإجابة عن هذا السؤال نعم يوجد قانون للعقل في المسائل المعنوية كالسياسة والدين و الأخلاق والعرف وغيرها ، مثال لو حدث خلاف بين شخصين حول وزن شيء ما، فأن الحلَّ يكون عن طريق الميزان هو الحد الفاصل في بيان وزن ذلك الشيء.

وكذلك في المساحات فإن أدوات القياس هي الفيصل في معرفة مساحة قطعة أرض ما.

أذاً هناك أدوات و وسائل فاصلة لا وجود للخطأ فيها تحل القضايا المادية من خلالها، إمَّا في المسائل المعنوية لابد من وجود قانون عقلي يرجع إليه البشر في تحديد ما هو صائب وما هو غير ذلك لتنظيم الحياة البشرية، وهذا الميزان هو العقل البرهاني الموضوعي الذي لا يتبع الأهواء الشخصية، والأعراف الاجتماعية أو الدينية، وهذا العقل البرهاني هو الميزان، ولكن علينا أن نتعرفه جيداً ونتعرف قوانينه وهذه القوانين موجودة .

وهنا سأل الدكتور محمد الواضح الضيف قائلاً إن بعض الأوربيين يقولون أن اللجوء إلى العقل هو لسد العجز والقصور في بعض الأديان، وهل العقل يمتلك الأهلية الكافية لتكوين الحكومة العقلية القادرة على حكم المجتمع؟ وهل دور العقل معارض أم مكمل لدور الوحي والغيب؟

جاء جواب الضيف: عندما نتكلم عن الحكومة العقلية لا يعني اقصاء المصادر المعرفية الأخرى.

المصادر المعرفية تعني أن العقل هو الذي يشكل الحكومة وهو رئيسها والدين والحواس والتجربة وغيرها من مصادر المعرفة وزراء لدى العقل وهو الذي يوجه الوزراء لأداء الأعمال وهذه المصادر المعرفية تكون منظومة تخدم الانسان والمجتمع من خلال تنظيم العقل لها.

ثم وجه الدكتور محمد الواضح سؤالا آخر للضيف مفاده: بوصف العقل بنية محدودة هل يمكن ان يكون العقل لوحده كفيلاً بأدواته بوزاراته التي تحدثت عنها قادراً على سن التشريعات التي تخدم البشرية دون أن يقع منها حيف على المجتمع؟

الدكتور ايمن للإجابة عن هذا السؤال لابد لنا لا ان نعرف اولاً من يطلق مثل هذه الأسئلة

أليس العقل نفسه هو الذي يتساءل ،فلا يمكن إثبات شيء بشيء إلا بالعقل ، وهذا يعني أن هناك بعض الأحكام يعجز العقل وحده ان يطلقها إلا بالاستعانه بأدواته مثل الحس والتجربة.

مثال اذا قلنا إن الشمس طالعة، كيف يمكن معرفة ذلك؟ يمكن ذلك من خلال النظر الى السماء وهنا العقل يحكم من خلال الاداة التي هي الحس، أذاً هو حكم عقلي بالاستعانة بالحس.

ونتوصل الى أن الحس والتجربة والقلب والنقل والتاريخ كلها أدوات صامتة تعين العقل للنطق بالأحكام.

وعرَّف الضيف بالعقل في هذه مشروع الحكومة العقلية قائلا: إنه هو الذي يقود عملية التفكير والتفكير عملية الانتقال من المعلوم الى المجهول (اي معرفة المجهول ليكون معلوما) ثم الانتقال الى معلومات جديدة وهكذا يبنى صرح المعرفة البشرية وهذا التفكير يقوده العقل .

وكانت هناك مداخلات للحضور كان أبرزها للصحفي طه الخزرجي والسيد صادق الربيعي وغيرهما

صور اخرى
اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 793 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم