Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
{TEMP_C}˚C
{LANG_AR}
2019-07-24
˚C الصغرى
برنامج الندوة الثقافية الحلقة الرابعة عشر
2015-07-04 14:51:24

برنامج الندوة الثقافية

الحلقة الرابعة عشر

حوار : أيسر الصندوق

نفتح هذه النافذة اليوم مع الروائية والقاصة الإماراتية لولوة أحمد المنصوري

من الأصوات السردية الطموحة والمثابرة

لها حضوراً إبداعياً وجمالياً في المشهد الروائي في الإمارات بعد حصول روايتها "خرجنا من ضلع جبل" على جائزة الإمارات للرواية فرع الرواية القصيرة كما ترشحت روايتها "آخر نساء لنجة" للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد ، وفازت مجموعتها القصصية "القرية التي تنام في جيبي" على جائزة دبي الثقافية

• كتابة الرواية هل هي حاجة ضرورية برأيكم ؟

- نحتاج إلى الكتابة على الوجه العام لنواجه الصدق الذي بداخلنا ونصدّقه ، ولكننا بحاجة أكبر للكذب المفضوح ، نكذب ويعرف الجميع أننا نقترف ذلك لكنهم يصدقون ، للرواية غواية فريدة في الكذب ، و خصوصية في الاحتياج إليها متى ما طرأ في عمق الروح ذلك السؤال الغائر جداً في الغموض والمُلح على التمرد المسالم والذي عجز كل ما في المحيط من الحياة عن إشباعه ، إذ لا يمكن الإجابة عليه وملئ فجواته إلا بالدخول في وسيلة إبداع حيوات أخرى ووجود آخر مرهف ومرهق وعابر ، الرواية فرصة أدبية كريمة في التمدد السردي كلما يكرس الكاتب فكره وروحه في تقديم شهادة مسبارية ، تتعمق في النبش داخل فترة معينة (ماضوية أو آنية أو مستشرفة)غنية بتوتر الأحداث الصادمة والمرهقة والملغزة .

• نظرتك للأدب العراقي فيما يطرح من انتاج في الساحة الثقافية وهل من نقد عراقي لما قدمتيه من روايات نشر من قبلهم ؟

- النقد العراقي ملم ومفتش وحاذق ، والناقد العراقي حريص على التعرف على نتاجات جديدة خارج محيطه ، ولعل أغلب النقد العراقي ميزته الصراحة بعيداً عن أضواء المجاملة والمحاباة ، وأظن أن نصوصي قد حظيت بتوفيق من الله على شعاع عراقي أوفر ، شعاع نقدي أضاءها فور صدورها على الساحة الإماراتية ، وأعترف بأني لم أحظى على نقد عميق يبلور منعطفات الدلالة ويقتنص المعنى ويفتش في الرمزية ويأولها بحرفية عالية دون مغالاة ومبالغة كالنقد العراقي الطموح في الوعي ، والجامح في التفسير الجمالي لمسارات النص وشعابه .

إن أصعب متلقي عربي من وجهة نظري هو المتلقي العراقي ، وإني أكون على مسرّة كبيرة حين يألف ظلال منجزي المتواضع ذلك المتلقي العراقي المتفرد بوعيه العالي ، فيلقي استحسانه على النص ، ويقف ليتأمل شفراته اللغوية ، فيكتب عنه بصدق يضيء زواياه المعتمة التي غفل عنها متلقي عربي آخر ، أو (إماراتي ) على الوجه الأخص .

لا أجامل حين أذكر بأن أقرب متلقي عربي لنصوصي هو المتلقي العراقي ، أجده يتفاعل ويعيد إنتاج ما أكتب من جديد ، فهو قارئ مخترق للنص منتج ومتفاعل وباعث للحياة فيه من خلال إبراز حركته الذهنية المتوغلة في التفاصيل والهوامش والمشاهد القصيرة ، فأندهش من تساؤلاته السيميائية التي تمنحني بعداً حيوياً وكأنني قد كتبتُ النص اليوم ولا أخشى عليه من الموت غداً ـ أتحدث هنا عن القارئ العراقي بشكل أوسع متجاوزة التصنيف (قارئ/ ناقد ) ـ .

وفي هذا الصدد أذكر عملي الأول رواية (آخر نساء لنجة ) التي انزوى عنها القارئ الإماراتي بشكل يثير التساؤل ، وتم قدحها مجازفة عبر التويتر الإماراتي (بأنها تافهة لا تقدّم المعلومة ) على حد تعبير المغرّد ومفهومه الشخصي بأن على الرواية أن تكون قاموس معلوماتي ، ومن جهة أخرى اتهمت ناقدة خليجية الرواية بالشعرية المفرطة وركزت على أنها ليست برواية ، فتركتني في شك وحيرة وتساؤل هل قرأت الرواية بالبصيرة ؟ ، فثمة مفارقة مابين القراءة البصرية والقراءة الرؤيوية .

بعد وقت قصير أفاجأ بحفاوة قرائية أعادت لي اتزاني وثقتي ، كانت تلك العناية مقدّمة من النقد العراقي الذي أنعش نساء لنجة من جديد بأكثر من دراسة وقراءة .

• ماذا تواجهين في رواياتك ؟

- أواجه قلقي .

أتساءل هل بإمكان الرواية التي أكتبها أن تسرّب سيل القلق إلى روح القارئ ؟

ولماذا القلق إن كنت أنا ربة الحكاية ومن يحرك الشخوص ويسيّر الأحداث ويختار المكان والزمان ، وينهي السرد ويقذف بالنقطة الأخيرة وفق رغبتي ووقتما شئت ؟

وبعدها تنمو تلك الأسئلة الكبرى .. هل كان الرّب قلقاً عندما أنبتنا من الطين واختارنا للأرض وحرّك الزمان بالمكان ؟

تأتي أجوبة الآخرين ( المقارنة صعبة )

تبقى روحي منجرفة في القلق عند كتابة الرواية ، وأخاف كل الخوف من الحبكة التي سأرميها بنفسي في الرواية ، أحياناً أفكر بأن أستغني عن العقدة ، وأن أنسج روايتي بلا عقد وأرحم البشر الذي خلقتهم في أرض الرواية ، وأتركهم آمنين مطمئنين من انقلاب الحال والدواهي ، ألا تكفي حياتنا الواقعية الرواية الخارجية المليئة بالدمار والخراب والشقاء في زمن الانحدارات المتكررة ؟

في روايتنا الواقعية المعاشة لا سبيل للسعادة الضئيلة إلا أن تكون بين شقائين ، ماذا لو تركت روايتي آمنة من العقد والحبكات ؟

لكن ما إن أسترسل في السرد المجرد من الحبكة أستشعر مللاً في شخوصي التي بدت تظهر عليهم علامات الزهد في الحياة وكره روتينها الرتيب ، أتعجب !! تفاجئني الشخوص بأنها قد ملت من سردي الذي يمضي على خيط واحد مسالم ، وتطالبني بمزج خيوط إضافية متناقضة ثم عقدها جميعاً بعقدة تنعشها وتلهب ساحة الرواية بالتشويق .

يموت البشر إن انتفت العقد في مسارات الحياة ، تموت شخوص الرواية بانعدام العقدة أيضاً في الرواية ، ويموت استرسال السارد إذا بردت أرض الرواية ، وتموت الحياة إذا انتفت عقدة الموت ، العقدة استمرار

• رأيك في الرواية العراقية , وما وصلت اليه ؟

- تدهشني الرواية العراقية المعاصرة بما تحمل من تناقضات عذبة حزينة وعنيفة والتي أصبحت على رأس قائمة الإبداع والتأليف والترجمة في المجتمع العربي ، وأضحت بشكل ملحوظ تتميز ببصمة كتابها المتفردين بالمختلف والمغاير ، وهي الآن في طريقها لاحتلال مكانة أكبر مع الزمن القادم ، الرواية في العراق اليوم هي ثروة العراق الحقيقية ، فبها يغترف الكاتب كل تلك الأحداث الغزيرة الصادمة الدموية وينتهز كل التناقضات المتكالبة على الشأن العراقي فيوثقها ويغرسها بفعل إنساني إبداعي تتصدره الفكرة المدهشة والأدب العميق الرصين والروح الحقيقية المعايشة للمعاناة والمآسي التي لا تنتهي ، أعتقد أن المجتمعات المتناقضة هي الأقوى في إنتاج أدب غزير وعميق وشرس في مناجزته على العالمية ، وقد نجحت الرواية العراقية في ذلك بانطلاقها من الواقع العراقي المحلي وتخييله واللعب بأحداثه حتى بات قابلاً للترجمات العالمية ، رواية (فرانكشتاين في بغداد ) مثلاً رواية تحرك الأدب العالمي وتصدمه إذا تم الشروع في ترجمتها نحو أفاق لغوية متعددة ومرجع ذلك من وجهة نظري هو انبثاقها من نبع فكرة غرائبية قابلة للتأويل المتجدد على أكثر من وجه ، مما أكسبها أصالة ستتمدد في التأثير المتكرر على المتلقي القادم الجديد .

ثمة روايات عراقية أذهلتني وتركت فيّ أثراً لا يمحى كرواية (الشماعية ) لعبد الستار ناصر ، و( وحدها شجرة الرمان ) لسنان انطوان ورواية ( المحرقة ) لقاسم محمد عباس ورواية (تجميع الأسد ) لوارد بدر السالم ، وجميع روايات علي بدر وهدية حسين .

• في رواياتك هل تتكبلين في قيود عند الكتابة ؟

- القيد أنا من أضعه ، ولا أستشعر بقيود خارجية باستثناء الظروف الملائمة للكتابة ، فأحياناً تأتي الفكرة بإلحاح في أمكنة مزعجة جداً ، فأشعر بضجيج المكان والفكرة وأتخيل لو أن هنالك قلم غير محسوس يستوطن الروح يسجل الفكرة في صفحة قصية بإمكاني استعادتها باستعادة هدوئي .

القيد الذي أضعه يكمن في أن أتجاوز أعمالي السابقة وألا أكتب شيئاً يكررني ، بل نصاً مغايراً عن نصوصي السابقة ، أتجاوز ما هو كائن ، وأشتغل على موضوعات مغيّبة .

وأعترف بأنه قيد صعب جداً يتركني في صراع داخلي ووساوس كتابية حرجة

صور اخرى
اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 1692 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم