Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
{TEMP_C}˚C
{LANG_AR}
2019-07-24
˚C الصغرى
برنامج الندوة الثقافية الحلقة السادسة و العشرين
2015-08-01 17:19:27

برنامج الندوة الثقافية
الحلقة السادسة و العشرين
حوار صباح الشمري
ضيفنا لهذه الليلة شاعر ولد في مدينة ولودة للشعر و الادب يكتب الشعر ليتنفس فيعيش وصل الى مرحلة متقدمة في امير الشعراء . من شعره للوطن :
وطَنٌ؛ بأُحْجيةِ الذهولِ مُلغَّزُ
شكٌّ ... ولكنْ باليقينِ مُطرَّزُ
س / الشاعر شاكر الغِزِّي مرحباً بك في هذا الحوار الرمضاني.
بدايةً من هو شاكر الغِزِّي؟
ج / شاكر الغزّي كائن يحبّ الحياة والسلام، يسعى جاهداً ليكون إنساناً حقيقياً، نشأ في مدينةٍ تغفو على الضفة اليمنى لنهر الفرات تدعى (البطحاء) ، لا تعرفُ الكثير من تعقيدات الحياة ولا إكسيرات الأرستقراطيين، لم يكن في سجلّنا العائليّ اسم لشاعر، تكفّلتُ أنا بأنْ أخطّ اسمي كأول شاعر في العائلة، لذلك ظللْتُ أجهل من أين التقطتُ مسّ الشِّعر؛ حتى آمنتُ أنه نفثةٌ ربّانية يقذفها الله في القلب.

س/حسب ما ورد لنا ولدت الروح الشعرية لديك في عام ١٩٩٧ ؟ وأنت من مواليد ١٩٧٨ أي كتبت الشعر في سن ١٩ عام . حدثنا عن هذه البداية ؟
ج/ لا أذكر أول نص كتبته ، فمؤكد أنه من الخربشات، لأنني كتبت كثيراً وطرحت ما كتبت.
أول معانقاتي الشعرية كانت في أُخريات الثمانينات لديوان صغير بحجم راحة ورقُه أزرق اللون، كان يحضرُه ابن خالي الذي كان يبيتُ عندنا وقتها، عرفتُ أنه لنزار قباني ولكن للآن أجهل أيّ واحدٍ هو، رغم امتلاكي لـ(28) ديواناً نزارياً جيبياً.
في عام 1997 أعلنتُ صداقتي الرسمية لملائكة الشعر الأخضرينَ قبل أن أصادق شياطينه لاحقاً.

س / القصيدة عندما تكتب هل هي إحساس الشاعر أم هي مجرد كلمات تحتوي على أوزان و قوافي وصورشعرية ؟
ج/ البعض يعتقد الشعر حرفةً كالحدادة والنجارة مثلاً، وآخرون يعدّونه ضرباً من الترف الفكريّ لإناسٍ يبنون أكواخ عاجيةً في يوتيوبات إفلاطونية لا يؤدي إليها طريق واقعيّ، والبعض يحتجّ بأننا لن نموت بلا شعر!.
بلى، هناك من يموت بلا شعر، أنا يُخيّل لي أحياناً أني سأموت إن لم أكتب هذه القصيدة ، لذا كان عليّ أن أكتبَ لأتنفس فأعيشَ ، فالشعر هكذا يكون صورةً من صور الحياة.
الشعر بالنسبة لي الاختلاجات والحشرجات التي أزفرها لأتنفس، ولذا فمداره الأول والأخير هو ذاتي ـــــــ العالم الأكبر ــــــ وحيثُ رضيتُ عنه وأكسبني الراحة، رضيَ عنه من يُشاكلني في تضاريس الحياة، يقول الشابيّ:
شعري نفاثةُ قلبي إن جاش فيه شعوري
حسبي إذا قلتُ شعراً أنْ يرتضيه ضميري
لذا أتفق مع أرسطو في مقولته: الفنّ للفنّ بإضافة: والذات، وبذا لا أكون برناسياً ولا رومانتيكياً وإنما مزيجاً تكاملياً من كليهما.

س / ما هي مؤهلات الشاعر الناجح ؟
ج/ أهمّ أدوات الشاعر الناجح برأيي هي الثقافة الشعرية، فبدونها لن يتمكن الشاعر من إنتاج نص حداثويّ متميّز. والمعرفة لأنّ النص الحداثويّ هو نص معرفيّ شامل لا يتوقف عند حدود ذات النص ومحيطه المنغلق بل تتسع الرؤية لتشمل كلّ الذوات الشاعرة (وأقصد هنا الشعور لا خصوص الشعر) وخلق مكان بانورامي يقطنه كلّ متلقي. ولن أغفل اللغة التي هي المادة الأولية للكتابة الشعرية عموماً أما بخصوص النص الحديث فهو يحتاج للغة خاصة وجديدة من حيث اللفظ والتركيب والتكثيف والانزياحات العالية.

س / الحركة الاديبة في العراق ماهو تقيمك لها؟
ج/ في العراق، هناك حراك ثقافي متنامٍ، وفي كل محفل شعري أو ثقافي تنوجد كل الأشكال الأدبية عموماً والشعرية خصوصاً، فمثلاً في المهرجانات الشعرية كالمربد والجواهري تقرأ القصائد العمودية والتفعيلية والنثرية.

س/ ماذا كتب شاكر الغزي للعراق؟ (مستشهداً ببعض الأبيات)
ج/
وطَنٌ؛ بأُحْجيةِ الذهولِ مُلغَّزُ
شكٌّ ... ولكنْ باليقينِ مُطرَّزُ

دِيفتْ
منابتُ طينهِ بدمِ النبوَّةِ،
فهْوَ للوَجَعِ المُقدَّسِ مَركزُ

لا تَسألِ الفُقهاءَ عن تأَويلِهِ
لنْ يُتْقِنوا معْناهُ ... حتّى يُوجزوا

س/ أنت شاركت بمسابقة أمير الشعراء الموسم السادس ووصلت إلى مراحل متقدمة حدثنا عن هذه التجربة؟
ج/
قلت في حوار أجرته معي مجلة شاعر المليون هناك: كنتُ أتابع بمهلٍ وأقيّم وأدوّن ملاحظاتي الخاصة، وأتقمص دور الآمدي في موزانة شعري بما قدّمه الشعراء، ثم أستحيلُ إلى جرجانيّ جديد لأنقش وساطةً ما بيني وبينهم، هذه المتابعة اللجوجة للبرنامج والشديدة التيقّظ، مكّنتني من أن أطهو قصائدي على نار أهدأُ من هادئةٍ لتكون مشاركتي ــــــ حين أشعر أنني جاهزٌ جداً للمشاركة ــــــ مميزة ومختلفة وجديرة بالمشاركة والتأهل إلى أدوار أخرى.
وبالفعل شاركتُ والتقيت بأصدقاء الشعر من العالم العربي وهذا أفاد في الإطلاع شفاهاً على المنجز العربي ومدى تأثير ما نكتبه فيهم. وقلت في أحد اللقاءات التلفزيونية هناك أنني حريص على المشاركة في هذه المسابقة لسببين:
الأول: هو الانتشار والذيوع في مساحة جغرافية كبيرة من وطن الشعر العربي تتكفّل بها هذه المسابقة من خلال متابعة كلّ الشعراء والمثقفين والمهتمين بالأدب لها.
الثاني: هي إضافة إنجاز جديد وبند مهم إلى صفحة السيرة الذاتية لي.

س / هل كانت النتيجة منصفة لشاكر الغزي؟ أم مجحفة؟
ج/ النتيجة لم تكن منصفة للشعر عموماً وللشعر العراقي تحديداً، ليس في نقد الشعر الذي قرأناه أن يتم محاكمة موضوع القصيدة وفق قَبْليات مسبّقة وأن تكون النتيجة خاضعة للمزاج الفقهي أو السياسي وليس الفنيّ.

س / (أكبر حماقاتي التي ارتكبتها كوني مهندساً) هذه المقولة لك؟ لماذا؟
ج/
العلاقة بين الشعر والهندسة علاقة غامضة وهشة في نفس الوقت، أنا كمهندس مدني أتعامل مع الكونكريت والحصى والحجر والجمادات المتحجرة ولهذا أعتقد أن للمهندسين قلوب أقرب للتحجّر والإفراط في المادية بينما يفترض بالشاعر أن يكون كائناً لا تحتمل رقته ولطافته.

س/ كنت ضيفاً عزيزاً على مجموعة شعراء الرافدين في أصبوحته على قاعة نازك الملائكة في المركز الثقافي البغدادي. ووصفت بأنها كانت أصبوحة مميزة ، حدثنا عن هذه الأصبوحة؟
ج/ قالوا: إنها كانت أصبوحة استثانية، مختلفة، أكثر من جميلة، وغير ذلك من الأوصاف. أما أنا فأقول: إنني قضيتُ صباحاً مضمّخاً بعبق الشعر بين أحضان العظيمين المتنبي ونازك الملائكة. أنْ تمتلئ القاعة ويقف الناس، فهذا شيء جميل! أنْ ينصتَ لك الحاضرون بشغفٍ فهذا جميلٌ أيضاً!
ولكن الأجمل أن تقرأ ويتفاعل معك الحاضرون لدرجة البكاء! بصراحة شعرتُ بمزيجٍ من الذنب والزهو حين كنتُ أقرأ قصائدي المليئة بالشجن والحزن على أولئك النخبة الرائعين.
لن أنسى دموع تلك العجوز التي كانت تحدّثني وتدعو لي (أن لا يقطع الله إلالهام عني) وهي تبكي، كم كان شعري صغيراً أمام دموعها.
طبعاً الإستضافة كانت على أثر مشاركتي في برنامج أمير الشعراء.

س / المركز الثقافي البغدادي صرحاً احتضن جميع المواهب والثقافات. ما هو تقيمك لما يقوم به المركز الثقافي تجاه المثقف؟
ج/لا شكّ أن المركز الثقافي البغدادي الآن من أهمّ الصروح الثقافية العراقية، وهو يعجّ بنشاط ثقافي أسبوعي يُطمئنك أن الحياة العراقية بخير، لأنّ الثقافة بخير. لا يتوقف نشاط المركز على لون ثقافي واحد، بل تجد الفكر والأدب والسياسة والاجتماع وتجد الفنّ والموسيقى. ولا سيما أن المركز له موقع مميز ثقافياً في وسط الشارع الأحبّ إلى قلوب المثقفين شارع المتنبي.
لا أشكّ بأنّ هناك كادر مثقف ودؤوب خلف هذا النجاح الملفت للنظر. أتمنى لهم التوفيق والديمومة.

س / لمن تبعث تهنئة بمناسبة شهر رمضان المبارك؟
ج/ أبعث بالتهاني لكلّ أصدقائي في هذا العالم الكبير، ولكلّ العراقيين الذين ذاقوا الأمرّين عسى أن يكون شهر خير ورحمة وأمان.

شكراً لك شاعرنا العزيز ونتمنى لك مزيداً من التألق والنجاح كان معك صباح الشمري المكتب الإعلامي المركز الثقافي البغدادي.

صور اخرى
اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 1524 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم