Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
17˚C
صافي
2017-07-24
13 ˚C الصغرى
19 ˚C / 13˚C 2016-02-14
20 ˚C / 14˚C 2016-02-15
21 ˚C / 14˚C 2016-02-16
26 ˚C / 16˚C 2016-02-17
مقاربة نقدية في الإسلام السياسي المعاصر بين النص والتاريخ
2015-10-14 12:02:36

تقرير ندوة فيض الأربعين..
(مقاربة نقدية في الإسلام السياسي المعاصر بين النص والتاريخ) ...

عقد منتدى فيض للثقافة والفكر بالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي ندوته الفكرية الأربعين تحت معنونة (مقاربة نقدية في الإسلام السياسي المعاصر بين النصِّ والتاريخ) حاضر فيها سماحة المفكر السيد رحيم ابو رغيف وأدار الندوة الدكتور محمد الواضح في قاعة العلامة حسين علي محفوظ الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الموافق9/10/2015. وشهدت الندوة حضورا مميزا للسيد جورج بوستن نائب ممثل الأمين العام للامم المتحدة في العراق وبعض من المسؤولين والأساتذة الجامعيين ونخبة من الباحثين والمثقفين من رواد شارع المتنبي والمركز الثقافي البغدادي بشكل خاص.
بعد الترحيب أشار مدير الندوة الدكتور محمد الواضح إلى ان هناك إشكالية تاريخية في قراءة النص الديني . وابتدأ مقدمته بقراءة استرجاعية عرض فيها لإشكالية حقيقة التاريخ وموضوعيّته مبتدئا حديثه بسؤال: هل التأريخ علم يستند إلى أسس وقوانين وشرائط شأنه شأن العلوم المعرفية الأخرى؟ ثم تعرّض لتعريفه وحَدِّه متعكِّزا على الوحدات الزمنية المتعاقبة (الماضي الحاضر المستقبل) مبيّنا أنّ الماضي على الرغم من علاقته الوطيدة بالتاريخ لا يمكن الاطمئنان اليه كُليَّا لكشف ملامح التاريخ وهُويَّته؛ لأنَّه وحدةٌ زمنية منقطعة، إضافة الى تباعد أحواله فضلا عن أنه لا يمكن التعويل على إيجاد صلة بين الأموات والاحياء؛ لأنها قائمة على التعلُّم والذاكرة والوفاء وهي غير كافية لتحديد حقيقة التاريخ، في حين أنَّ الحاضر تجربة غير مكتملة ويمكن وصفه بأنه سكونيُّ الدلالة لم ينتهِ، أما المستقبل فما أبعده عن الإتيان؛ لانه صورة الحاضر المؤجَّلة، مشيرًا إلى أنَّ التأريخ على الرغم من كونه ازدهر في القرن الثامن عشر، وولد في الحاضنة التنويرية التي يفترض فيها البعض من المؤرخين أنه تحرَّر من الأسطرة والأوهام الا أن ملابساته كثيرة، ولا تسنتد إلى مناهج تصمد أمام البحث، موضحًا أنه لا يمكن على سبيل المثال أن يقرأ التاريخ العلوي من وجه نظر المؤرخين الأمويين وكذا التأريخ الأموي لا يمكن أن يقرأ من الوجهة العباسية وغيرها من الشواهد؛ إذ إن عين المنتصر تختلف في القراءة عن عين المهزوم، فالأهواء خالطت كثيرا من الوثائق والمصنَّفات التاريخية المهمة التي تعود لأعلام مهمين في التأريخ. مما انعكست هذه الإسقاطات على قراءة النص الديني وجعلت منه أشبه بالجامد وشابته صفة الانطوائية والذاتية، فغدا النص الديني ولاسيما الإسلامي يُمثل من أناس أسلامويين لا إسلاميين اتسموا بالتطرف والمغالاة والتحجر في فهم النص الديني الذي وضع لاستيعاب كل العصور والأزمنة. لينتج لنا خطابا اسلامويا سياسيا عمد إلى الركون الى تراث منغلق غير القابل لتطلعات المعاصرة.
ثم آل الحديث لسماحة السيد رحيم ابو رغيف حيث الذي استهل حديثه قائلا إن الإشكالية الكبيرة التي لم يوضع لها حل لحد الآن هي إشكالية قراءة النص الديني! مطلقا سؤالا افتراضيا :هل وضع تعريف عام وجامع للدين ؟
وأشار الباحث الى ان هناك فرقا بين دين النص ودين التاريخ وأن هذا الفارق وجد منذ الديانه الابراهيمية. لافتا إلى أن الديانة العبرية هي اول ديانة كتبت فيها التشريعات الدينية في حين ذهب البعض إلى أن المسيحية امتداد لليهودية. مستشهدا بقول القديس بولص الذي يرى ان الشريعة ليست من صلب الدين وهناك فرق بين الايمان والشريعة وأن مطلب الاديان الايمان لا الشريعة، مبينا ان اطلاق مصطلح الديانات التوحيدية على الديانات الابراهيمية كان نتاج الايمان لا الشريعة.
ثم أثار سؤالا مهما : هل ان الشريعة مصدرها الله أم البشر؟
يجيب الباحث: قطعاً ان مصدرها البشر؛ لأن النص التشريعي الذي كتب قبل ألفي عام لا يمكن ان يسري على زماننا هذا لتغير الظروف والزمان. وأن هذه الاشكالية معقدة بسبب وجود المقدس (النص) وغيره. ويرى ابو رغيف ان صفة المقدس لا يجوز إطلاقها لسوى الذات الإلهية حصرا؛ لأنها إن انصرف لغير ذاته جل وعلا غيبت الفردانية والقداسة الخاصة به سبحانه.
وعرّج الباحث على أن المشكلة لدينا في الدين الاسلامي بدأت بعد وفاة النبي محمد (ص) وانطلقت من سقيفة بني ساعدة . مطلقا إشكالية مفادها على ماذا استندوا في تنصيب خليفة للرسول وكيف تمَّ تنصيبه؟ حتى ان كلمة الخليفة في القرآن الكريم لاتعني وضع خليفة في الارض، ومثلت هذه الحادثة اول بداية للنص التاريخي في الاسلام وبدأت بعدها حروب الردة وبدأ السيف يعمل عمله في الامة منذ ذلك الحين بدأ عصر الاسلام السياسي واستمر الى يومنا هذا وتمثل في حركات واتجاهات عديدة عبر التاريخ.
اما المسيحية فبعد ان مرت بمخاض عسير ودفعت الأثمان الباهضة من ابنائها نتيجة للمغالطات الدينية وتسيس الدين المسيحي ظهرت الحاجة الى تحييد الدين عن الدولة وإشاعة روح التسامح التي ساهمت الكنسية فيما بعد بنشره في ربوع أوربا من خلال النص التاريخي الايجابي لا السلبي.
وبين الباحث ان اشكالية الأديان التوحيدية واحدة تقريباً وهي أي الاديان بها حاجة الى مراجعة حقيقية وواقعية . لافتا إلى ان الدين الاسلامي لم يراجع سوى مراجعة واحدة وخجولة من قبل الشيخ (حسن الغضيبي )؛ مما أدى الى ظهور المدارس المتشددة مثل مدرسة الماوردي التي طوّرها فيما بعد ابن تيمية وتطوّرت افكارها وتبناها محمد عبد الوهاب الذي تحالف مع آل سعود وتم انشاء الحركة الوهابية.
مبينا أن اول انشاء رسمي للإسلام السياسي خرج من رحم الاخوان المسلمين وآخر انتاج للإسلام السياسي هي (داعش).
وشهدت الندوة مداخلات وأسئلة عديدة، أبرزها:
1.السيد صادق الربيعي :هل الشريعة من الدين أم لا؟ ج/الشريعة تكوّنت بعد ملامسة النص الديني للمجتمع.
2.أ.د.حيدر كريم سكر :هل يأتي يوم يصبح للدين فاتيكان كأوربا؟
ج/ الحل يكمن في فصل الدين عن الدولة وليس عن المجتمع.
3.جون بوستن :كيف يمكن المقاربة بين المذاهب ونحن نجد ان المذهب الشيعي له مرجعية في حين ان المذهب السني ليس له مرجعية معروفة؟ ج/السنة مرجعيتهم (الدولة) السلطة لانهم يرون ان السلاطين هم ولاة الامور.
كما كانت هناك مداخلات واسعة ومهمة وقيمة لاكاديميين ونشطاء مثقفين لايسمح المقام بسردها جميعا
كالدكتور.عقيل مهدي، ود.عدنان الشواك، د.علي النشمي، والاستاذ علي البغدادي، والسياسي والدبلوماسي المتقاعد الاستاذ غالب فهد، الاستاذ خليل الشافعي، ود.علي الرفيعي، والسيد مهدي المولى، والسيد عقيل الموسوي، ود.فالح القريشي، والاستاذ الصحفي طه الخزرجي، والسيد ناصر الموسوي، ود.عبد الوهاب حمادي، ود.علي القريشي
تلك النخب المثقفة لاشك أن لمداخلاتها أثرا واضحا في إثراء موضوع الندوة.

اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 597 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم