Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
20˚C
مشمس
2018-12-19
13 ˚C الصغرى
22 ˚C / 13˚C 2016-02-14
24 ˚C / 14˚C 2016-02-15
24 ˚C / 14˚C 2016-02-16
27 ˚C / 16˚C 2016-02-17
أثر البيئة و فلسفة المكان في سلوك الأنسان..
2016-03-13 13:41:01

أثر البيئة و فلسفة المكان في سلوك الأنسان..
تقرير :ضياء المحسن .
تصوير :عمر قدوري
الندوة الثانية والخمسون لمنتدى فيض بعنوان( أثر البيئة و فلسفة المكان في سلوك الأنسان) بمشاركة الدكتور حسن مجيد العبيدي رئيس الفريق الاستشاري لقسم الدراسات الفلسفية في بيت الحكمة وأدارت الندوة الكاتبة ايمان العبيدي في قاعة العلامة حسين علي محفوظ /المركز الثقافي البغدادي (شارع المتنبي) الساعة العاشرة يوم الجمعة الموافق 4/3/2016.
استهلت الكاتبة ايمان العبيدي الندوة بقولها أن البيئة التي يعيش فيها الانسان كانت ولا تزال تحظى باهتمام المفكرين والفلاسفة الذين حاولوا ربط الظواهر البيئية بسلوك الانسان .
وكان ارسطو اول من تناول هذا العلم الطبيعي بالدراسة والتحليل في كتابه(الطبيعة) حيث عد البيئة والوراثة و شخصية الفرد تلعب دوراً هاماً في سلوك الأنسان ويعتقد ايضاً ابن خلدون ان البيئة لها الأثر الكبير في سلوك الانسان وتلعب دوراً مهماً في تكوين الحضارات والازدهار الفكري .
بعدها جاء دور الدكتور حسن مجيد العبيدي ليتحدث عن هذا الموضوع :
في عام 2003 تعرض العراق للغزو وقد اختار الغزاة فصل الربيع حيث يكون الجو معتدل وقد قادنا هذا الى التساؤل هل تؤثر البيئة التي هي المناخ من حرارة وبرودة ورطوبة وما تنتجه الأرض من غلة و وجود الانهار في سلوك الانسان وما هو موقف الفلاسفة من هذا التأثير المباشر للبيئة في الانسان فوجدنا كبار الفلاسفة من اليونانيين والمسلمين يبينون التأثير الكبير للبيئة على سلوك الانسان وكذلك لهم مواقف متناقضة حيال هذا الموضوع وقد استغلت المعلومات التي قدمها الجغرافيون من قبل الفلاسفة استغلالاً جيداً وغير جيد من قبل البعض الآخر.
حيث ان الفيلسوف اليوناني أبقراط الذي اشتهر بالطب ألف كتاب الأهوية والمياه والبلدان يقسم فيه الشعوب القديمة الى أمتين أمة أسيوية وأوربية ويصف الشعوب الاسيوية بأنها شعوب ثاقبة الفكر أصحاء وأشكالهم جميلة وتتميز مناطقهم بربيع طويل ومياة وفيرة وغلة كثيرة وأنتاجهم الفكري تأثر ببيئتهم الجيدة فكان انتاجهم كبير وبنوا حضارات كبيرة كالمصرية والفارسية والكلدانية والاشورية والسومرية والصينية وغيرها.
حيث اعتقد ان للبيئة والمكان أثر في انتاج الحضارة ’ في المقابل يقول : ان الشعوب الاوربية لا تستطيع الانتاج بسبب البرودة الشديدة وقلة الغلة وهي شعوب كسولة ألا انها تمتاز بالشجاعة بسبب قسوة المناخ على العكس من الشعوب الاسيوية التي تمتاز بقلة الشجاعة بسبب المناخ المعتدل حسب اعتقاد ابقراط.
وقد تأثر العديد من الجغرافيون العرب والمسلمون بهذه الافكار وقسموا شعوب الارض على هذا الاساس الى سبعة أقاليم منها أثنين باردة يمتاز اهلها بجمال الشكل وطول القامة والعيون الملونة والوجوه البيضاء المائلة الى الحمرة والشعر الاشقر ويمتازون بالشجاعة لانهم يعيشون في بيئة قاسية ويميلون الى الكسل .
وإقليمين آخرين حارة تمتاز شعوبها باللون الاسود وضخامة الجسم وقوته ومن صفاتهم الميل للعبودية ويعرف عنم الكسل بسبب الحر الشديدة.
أما الاقاليم الثلاثة الأخر فبيئتها وسطية تتعاقب فيها الفصول الاربعة وتكثر فيها الانهار ونظراً لوفرة المياة ازدهرت الزراعة التي كانت السبب في الاستقرار وظهور المدن وتكون الحضارة وتولد القوانين والتشريعات , وفي هذه الاقاليم المعتدلة وجدت الديانات الابراهيمية الكبرى (اليهودية, المسيحية, الاسلامية)
ويقول كبار الفلاسفة اليونانيين ان الفلسفة باعتبارها اعلى قيمة فكرية هي من اختصاص اليونانيين فقط لأنهم يمتازون بالتحرر الفكري على العكس من الشعوب الاسيوية التي تميل الى القبول بالحكم الاستبدادي وتأليه الحكام و من مميزاتهم بناء الحضارات الكبيرة والعمارة الضخمة فالفلسفة تحتاج الى الفكر الحر وهذا يتوفر فقط لليونانيين. وهذا فيه أجحاف بحق هذه الشعوب القديمة,وقد تأثر العديد من الفلاسفة المسلمين بهذا الفكر.
أما الفارابي الذي يعد مشرعاً يقول في كتابه (المدينة الفاضلة) ان شعوب المناطق الحارة هم بهائم أنسية يميلون الى الاستعباد و واجب على الحاكم أن ينفيهم من الارض (أي قتلهم) وهذه الفكرة تلقاها الفيلسوف اليهودي (ديوتش ترواس) المتوفي عام 1973 وهو ألماني هاجر الى أمريكا وألف كتاب أسمة الفلسفة والمدينة وهو المنظر للمحافظين الجدد الذين قادوا حملة احتلال العراق..
أما ابن خلدون فقد تأثر بهذا الفكر ايضاً ويقول ان شعوب المناطق الحارة هم شعوب كسولة وغير منتجة ولكن واجهته مشكلة كونه فيلسوف اسلامي هي أن الديانات الكبرى وآخرها الاسلام أنبثقت من هذه المناطق التي تمتاز بالحرارة وخصوصاً مكة فكان تفسيره لهذه الظاهرة ميتافيزيقاً أي ارجعه الى أرداة الله سبحانه وتعالى .
ثم عرج الباحث الى أن للغذاء والماء الذي يتناوله الانسان أثر في سلوكة ايضاً أي ان السلوك الانسان يتأثر بالبيئة والوراثة ونوع الطعام والماء وكذلك المحيط الاجتماعي .

وفي الختام أن صاحب الأخلاق الفاضلة مهما تغيرت بيئته ومحيطه الاجتماعي ومأكله ومشربه يبقى سلوكه متزناً لأن الروح لا تتأثر بالمادة وأحولها .

صور اخرى
اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 1074 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم