النقد الحديثدور الحسين في محاربة الفساد المالي والاداريمجموعة نصوص مسرحية" المقاربات الصوفية بين المسيحية والاسلام "الاعلان و الاعلام المضاد إستضافة الشاعرة السورية ميساء زيدانالسيد الرفاعي نسب و تأريخرحلة مع الاسعاف الفوري (122)الدكتور عبدالله المشهداني والمقام العراقي البعد الاجتماعي للاسماء العربيةالهويات وتحدي العولمة.. من الهم الخاص إلى الهم العامأول انتخابات للمختارين في بغداد تتم سنة 1835 م ومختار المحله البغداديه في نهايات الحكم العثماني وبدايات الحكم الملكيقصة قصيرة جداً فسادزرازير البراريفيلم الرعب " الراهبة " ، ماذا قالت عنه الصحافة ؟ جامع الوزير بنوه تجار بغداد بأموالهم والوزير الذي سمي الجامع باسمه والي بغداد يصنع سرير فخم من الفضه نظام الفتوه ببغداد في العهد العباسي يقود الى ظهور اللصوص الفتيان أو الفتيان اللصوصطارق حرب : قضاة بغداد زمن الوالي العثماني داود باشا 1816 م القاضي ابراهيم بن محمد انموذجاًالحداثة والزمنفلسفتي ورؤيتي في سطور

Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
13˚C
صافي
2018-09-23
13 ˚C الصغرى
14 ˚C / 13˚C 2016-02-14
14 ˚C / 14˚C 2016-02-15
15 ˚C / 14˚C 2016-02-16
16 ˚C / 16˚C 2016-02-17
جذور العنف في الشخصية العراقية
2016-08-27 22:55:04

فيض تحاور في المسكوت عنه وقاعة العلامة محفوظ تكتظ بالحاضرين

(جذور العنف في الشخصية العراقية)

تقرير :نمارق الخفاجي وتصوير صباح الشمري 

ضمن موضوعاتها الجديدة والجريئة خاضت فيض غمار القراءة والكشف والمواجهة الفكرية في واحد من الموضوعات الحساسة المهمة في المجتمع العراقي ألا وهو (جذور العنف في الشخصية العراقية) في جلستها الرابعة والستين بمشاركة الدكتور مزهر الخفاجي أستاذ التاريخ القديم في جامعة بغداد واللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف وإدارة الندوة من الأكاديمي والإعلامي الدكتور محمد الواضح.

استهل الدكتور محمد الواضح مدير الندوة عن مقدمة مهمة تعد المرتكز البحثي والمدخل الاهم في قراءة جذور العنف في الشخصيه العراقية قائلا: لابد قبل البحث والتأصيل لجذور هذة القضية بغض النظر عن القراءة التاريخانية وعرض بانورما الاحداث لابد للباحث أن يعمل أدواته جيدا ويحضر مختبره الانساني؛ محاولا الوقوف بإمعان ليتأمل في ما ورايات البنية السايكلوجية للفرد أو المجتمع واستطلاع شكل البيئة ولونها التي يعيش فيها ويستظهر موارد الارض من ماء وكلأ ثم يضع عيناته في المختبر ليستظهر النتائج، فما المرء ابن بيئته وصورة ناصعة عنها، كما عرض في مستهل حديثة لنظرة تاريخة سريعة لمراحل العنف التي مر بها الانسان العراقي؛ اذ كان لبعض النوازع البشرية السلبية كالحسد والفقر والجوع والقهر والظلم أثر في تنشئة روح العنف لدى الفرد، فالمراحل التاريخية منذ عصر ما قبل الاسلام مرورا بالعصر الاسلامي والاموي والعباسي والفارسي وانتهاء بالعصر الحدث وما شهدتها من اضطرابات وتحولات وانعطافات تاريخية، كل ذلك أثَّــــــــر في مزاج الشخصيَّة العراقيه، وجعلها باللاشعور تجنح للعنف حتى كأن هذه الظاهرة تحولت من ظاهرة فردية أو جمعيةالى ظاهرة سلطويه تتقاطع وتتجاذب حلولها الشخصية العراقية طرديا وعكسيا.

ثم تحول الحديث الى الاستاذ المساعد الدكتور مزهر الخفاجي حيث ابتدأ حديثه الدكتور بالسؤال : هل العنف طبيعة بشرية؟ جيل نتناسله ؟ ام هو ثقافة او اكتساب؟ لابد من القول إن أثر العنف ليس ظاهرة عراقية بل هو ظاهرة بشريه تحول الى نزعة وسلوك عدواني، مقسما العنف على نوعين:

١-العنف العامودي : وهو الذي تمارسه الدوله ضد الفرد

٢- العنف الافقي : وهو الذي تمارسه الافراد ضد بعضها ثم تعرض إلى اسباب العنف في الشخصيه العراقية؛

والعوامل التي ساهمت في ظهور العنف منها: اولا-العامل الجغرافي إذ إن للجغرافيه دورا كبيرا في تواتر او تناسل العنف؛ لاننا بلد مفتوح الحضارات بلد لا حواجز طبيعية فيه وبلد جاذب للغازين بسبب سهلة ونهريه فكان محط اطماع لجيرانه، وكذلك البيئة لم تكن بيئة متصالحة مع الشخصيه العراقية، بل انها بيئة متحدية مستشهدا بفيضان النهرين الذي دمر الشخصيه العراقية وادخل شكلا من اشكال القلق التاريخي حيث ادت الفيضانات الى تهيدم المدن التي بناها الانسان على ضفاف الانسان مما اضطره الى الابتعاد، صعودا فكانت اريدو ولكش وكيش والوركاء ثم بابل ثم اشور ثم نينوى حيث مناطق الارتفاع. وثانيا: العامل التاريخي: فالباحثون يميزون في التاريخ القديم بين عهدين هما السومري والاكدي فالاطار الفكري السومري ابدع مجتمعا اشتراكيا قائما على اساس المجتمع التعاوني الزراعي والاطار الاكدي قائم على البداوة والعصبية والشك فنشب الصراع بين الاطارين في حين طور العصر البابلي مفهوم سيادة القانون والعدالة كما هو واضح في شريعة حمورابي اما في زمن الدولة الاموية فأن اهل الاجتماع ينظرون إليها على انها فترة دموية وان العصبية هويتها وكانت اكبر فواجعها واقعة كربلاء حيث رفعت رؤوس ال بيت النبوة على الرماح اما فترة الحكم العباسي فلم تكن أرحم وعرفت بها انواع من العنف ( سلخ الجلود ، تقطيع الاوصال ،سمل العيون ،سحل الاجساد ،الاعدام حرقا، قلع الاظافر) وكذا الامر في عهد هولاكو وتيمور لنك وفي عهد المماليك والعثمانين والبوهيين الى عهد الانكليزي. واوضح الدكتور الخفاجي أن آثار نتائج العنف التاريخي اوجدت ألما دفينا لدى العراقين لا يزالون يدفعون ثمنه، وان حالة الظلم المستمر جلعت ارضه محط انظار الهاربين من معتزلة وخوارج واوجد بيئة لهم من خلال زرع الدوافع الموجبة للعنف (خوف ، قلق، فقر، جوع، سلب) والعنف كان استثنائيا لكنه تمدد بسرعة فانعكس على طباع العراقي فصار العراقي حاد الطباع قليل الصبر كثير الشكوى قلقا متحفزا للعداون منفعلا بسبب او بغير سبب. ثالث: االعامل الاجتماعي: ان جغرافية العراق المفتوحة جعلته ساحة معارك للاخمينين واليونانيين والعثمانيين والفرس والانكليز والامريكان إذ ان حكم المحتل تميز بالاستبداد والجشع فالثقافة الشعبية ما زالت تردد قصة عنترة وابي زيد الهلالي ويرددون ترنيمة الفرهود فيقولون ( حلو الفرهود كون ايصير يوميه) ويحتفون بالذين يأتي بقوته حتى لو كان بالقوة وكان لظاهرة الفرهود محطات مؤلمة منها فرهود الشعيبة في ١٩١٤ وفرهود انسحاب الاتراك في ١٩١٧ وفرهود عام ١٩٤١ وحرب ايران ١٩٨٠ وفي غزو الكويت ١٩٩١ وفي عمليه احتلال العراق ٢٠٠٣ كما هناك ظاهرة مهمة عمَّقت العنف وهي ظاهرة انتشار السلاح، ورابعا: العامل الاقتصادي الذي له تأثير في العنف بسبب الحروب والحصارات لما يسمى باقتصاد الكفاف جعل الفرد ميالا للحصول على قوته بالقوة او العنف وان ستراتيجية جوِّع الكثره لكي تتبعك القلة ادى الى زياده نسبة الفقر والتخلف والجهل وتدهور التعليم وان الجهل هو الارض الخصبة للعنف والغريب أن اغنى بلد في العالم هو افقر بلد في العالم وهذه المعادله ادت الى تكريس خصلة الياس والقنوط التي هي ميراث للعنف وأن خسارة الطبقى الوسطى أدت الى غياب ركيزة من أهم ركائز المجتمعات الناهضة لان هذة الطبقة ممكن ان تكون عنصرا اساسيا في مساعدة الدولة، مستشهدا برأي الدكتور علي للوردي الذي يقول ان العراق اكثر من اي بلد اخر شهد ظاهرة العنف اذ وقع تحت عوامل ضغط القيم البدوية، والصراعات القومية والطبقية، فانتشرت ثلاث ظواهر وهي التغالب والتغانم والتناشز فكان العنف نتاجا طبيعينا لتدهور العلاقة بين ركائز ثلاثة (الفرد ، والمجتمع، والدولة) .

وتحول الحديث الى اللواء الركن المتقاعد عبدالكريم خلف الذي أرجع اسباب العنف الى الدولة وان الشخصية العراقية من اذكى الشخصيات بعد دراسه اجريت في اليابان الا ان تربيه الشخص في مجتمع ذكوري وآلية العنف واحده من وساءل الدفاع عن النفس في ظل غياب القانون مستشهدا بحوادث وشواهد تاريخية حديثة فبعد الانقلاب الذي حدث على عبد الكريم قاسم والطريقه التي اعدم بها ومحاكمته التي استمرت دقائق معدوده والمشهد الدموي الذي تشكل بعده بايام قليلة ما يسمى بالحرس القومي الذي قام بقتل المعارضين دون محاكمات ويستخدم نموذج القوه والاوامر التي صدرت لهولاء وردت فعل عبد السلام عارف كانت عنيفة، والذي مارسها هي الدوله لا الشعب وحزب البعث عندما جاء في عام ١٩٦٨ وحتى سقوط النظام عام ٢٠٠٣ كان القانون يمثل بشخص واحد والقانون حسب كلمته وفي سنه ١٩٧٩ كانت الجثث في الشوارع بالعشرات لتصفية الاحزاب ،كل الاحزاب وحزب البعث فرض ارادته في ذلك الوقت وهذا النموذج هو نموذج العنف ثم الحرب العراقيه الايرانية اصبح المجتمع العراقي بكامله اطفال ونساء ورجال يحمل السلاح وبعدها ما حصل في ٢٠٠٣ تخلت تلك المنظومة عن دورها واصبحت منظومة احزاب واصبحت هناك فوضى بالسلاح عمت البلد، ثم بين خلف أننا في ظل تلك الأحداث أصبحنا بصدد أنموذجين: أحدهم قبل ٢٠٠٣ والاخر بعد ٢٠٠٣ إذ بقيت الشخصيه العراقية لأكثر من ثلاث عشرة سنة بوجود منظوة سياسية غير قادرة على ان تؤدي دورها في الدولة واصبحت هناك مناطق تابعة لحزب او عصابة او عشيرة بسبب غياب الدولة، وهناك مناطق أصبحت لها حكم ذاتي مثل كردستان، ومناطق اخرى غير خاضعة للدوله مثل الغربية اما الوسط والجنوب فهي خاضعة للاحزاب وتتشارك القرار مع السلطة، ولكن لديها قوات مسلحة لا تستطيع الدولة ان تتخذ قرارا بشأنها ولا يستطيع الجندي او الشرطي تأديه اي دور ولا يستطيع الضابط ان يقول كلمته ولا القاضي ان يصدر احكام ضد احد المتنفذين من هؤلاء وكان حشد السلاح في ذلك الوقت من ٧٠٠٠ الى ٩٠٠٠ مليون قطعة وحشد السلاح بقدر الشعب العراقي وبعد دخول داعش الى البلد اصبح السلاح بقدر الشعب الذي اصبح حسب احصايات وزارة التخطيط ٣٥ مليون نسمة كاشفا أن هناك عشائر لديها دبابات واخرى لديها قاذفات واخرى لديها رشاشات ثقيلة وهذة الفوضى خلفتها الاحزاب مستشهدا بما حدث في كانون الثاني ٢٠٠٦ عندما كان السيد الجعفري على رأس المنظومة حدث تفجير العسكريين وفي نفس الشهر حدث تفجير في وزارة الداخلية وكانت النتيجة اكثر من ٣٠ الف جثة في شهر واحد فكان القتال على الاسماء وربما انتهت هذة الاسماء من سجلات الاحوال المدنية بسبب القتل؛ مما دعا السيد الجعفري الى فصل بغداد الى جزئين وفرض حظر للتجوال من الساعة السادسه مساء الى الساعة السادسة صباحا لمدة ٤ اسابيع للسيطرة على العنف المتبادل وهذا نموذج من نماذج التي تنمّي العنف وتجعله نوعا من انواع الحمايه المجتمعية للدوله تغطيها تحت كلمه جيش وقوات مسلحه فتجلب قوات أمنية وتشطر الجيش والقوات المسلحة وتفقدها هيبتها وتصفها بالخيانة علنا وتصف الموسسه العسكرية بالخائنة فالنتيجة الان هناك خطر مستمر يجعل المواطن العراقي ضمن تكتلات وتحت مسميات لتوفير الحماية الى نفسه فهذا نتيجة العنف والنتيجة هناك خطر مستمر لا ينتهي الى ان تستقر الدوله. وكان هناك الكثير من الاسئلة والمداخلات التي اغنت الحوار وأثرته من مختلف الزوايا وتتقدم أسرة فيض للحاضرين بالشكر اليهم جميعا ولاسيما الدكتور سلمان كيوش استاذ علم النفس والاستاذ صادق الربيعي رئيس المجالس الثقافية، والأستاذ البدري والباحثة خديجة حسين عايز ممثلة كلية الامام الكاظم فرع ديالى والفريق نجيب الجبوري الضابط المتقاعد والناشط علاء المولى والاديب علي البغدادي وغيرهم.

صور اخرى
اضيف بواسطة : عدد المشاهدات : 630 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم