Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


Image title


المركز الثقافي البغدادي


منطقة الكُتّاب
البريد الألكتروني

كلمة السر





حالة الطقس في مدينة بغداد
13˚C
صافي
2017-06-28
13 ˚C الصغرى
14 ˚C / 13˚C 2016-02-14
14 ˚C / 14˚C 2016-02-15
15 ˚C / 14˚C 2016-02-16
16 ˚C / 16˚C 2016-02-17
المرأة العراقية"جدلية الحضور والغياب في المشهد الثقافي"
2014-12-10 16:01:26

المرأة العراقية"جدلية الحضور والغياب في المشهد الثقافي"

ضمن فعالياته المتواصلة والمتنوعة شرع منتدى فيض أجنحته الثقافية في باحة المرأة؛ بحثا عن الأميز والمختلف والمغاير، تحت معنونة تكرس حزمة ضوء للنظر في قضايا المرأة المعاصرة وتطلعاتها الثقافية والفكرية. الندوة أقيمت في المركز الثقافي البغدادي/ قاعة العلامة حسين علي محفوظ، بمشاركة د.محمد الواضح والشاعرة إيمان الوائلي، وقد شهدت الندوة حضورا مميزا، بعد أن كان للمحافظ بغداد السيد علي التميمي تشريف ومشاركة في المنتدى.

شرعت مديرة الندوة الكاتبة إيمان العبيدي تقدم وجازتها عن الموضوع؛ إذ ترى أن المرأة المثقة في ظل مستجدات العصر" أوجدت مساحات معقولة لتبدي رأياً أو فكراً أو تطرح قضية عبر وسائل الأعلام المختلفة , لتجد نفسها في معترك ثقافي لإثبات وجودها كفكر و كيان، لتخترق شرنقة الهوية الأنثوية التقليدية و تقتحم كُل مجالات العلم و المعرفة , لا بل تعدت ذلك في سعيها الى تولي مناصب قيادية ,, فقد وظفت فكرها و كتاباتها لمناهضة التمييز و المطالبة بحقوقها و حريتها الفكرية، وقد واجهت المرأة في ظل مجتمع منغلق شتى أنواع القهر الثقافي من بعض المثقفين الذين يعيشون حالة من أزدواجية في القول و الفعل و تناقض النظرية و الممارسة؛ فالبعض حرمها من إنسانيتها عندما وصفها بانها كائن اسطوري لا بشري و البعض الآخر ظلمها أكثر عندما اختزلها بجسد منظور من منطلق بايلوجي وربما تجد أن المجتمع قد أسهم في ترسيخ عبوديتها عندما اقتصر دورها على الانجاب و التربية، ورغم ذلك نرى أن المرأة المثقفة تتوق الى الانطلاق و تعي ضرورته بالنسبة اليها من خلال التسلح بالعلم و المعرفة لتحاول كسر قيودها من الداخل و توظيف قدراتها الفكرية و مفاهيمها عبر الحوار و الطرح الراقي و استيعاب الاخر...""

وقبل أن يؤول الحديث للمشاركين في الندوة ارتقى السيد محافظ بغداد علي التميمي منصة الحديث؛ مبديا شكره ودعمه لمنتدى فيض لدوره المميز في إقامة مثل هذه الندوات المهمة، ولاسيما التركيز على قضايا المرأة وهمومها وتطلعاتها الاجتماعية والثقافية والفكرية وفي شتى مجالات الحديث؛ وقد برَّز التميمي الدور الحضاري والمشرق للمرأة العراقية على مر العصور؛ لافتا إلى أن المرأة العراقية عرفت بمواقفها المشرفة والداعمة لأخيها الرجل، ولم تقتصر وظيفتها على الجانب البيلوجي والأسري فحسب بل تجاوزت ذلك إلى ماهو أرحب وأليق بمسؤوليتها الإنسانية والحضارية. مطالبا في الوقت نفسه المرأة العراقية أن تأخذ دورها الأساسي في بناء المجتمع وفق سياقاتنا وأعرافنا وقيمنا الأصيلة؛ آملا من إدراة منتدى فيض أن تقدم عبر ندوتها هذه ستراتيجية وسبلا من شأنها النهوض بواقع المرأة في مختلف ميادين الحياة.

ومن ثم آل الحديث للدكتور محمد الواضح الذي قدم قراءة بشأن هذا الموضوع تحت معنونة " المرأة من الوأد التأريخي إلى الوأد الثقافي" إذ بين في كلمته التي جاء فيها " لعل حديث الرجل وخوضه في مجال حقوق المرأة حديث لا يخلو من عُلقة اتهام تاريخية عاشت فيها المرأة ظلما وغبنا كبيرين على يد آباء جاهليين، لاينظرون إلى المرأة سوى أنها مجلبة للعار والخذلان، منطلقين من معيارية ضيقة تختزل المرأة بالجسد، والرجل بالعقل، بل تجد أن البعض لم ير فيها كما جاء في المثل إلا أن " نصرتها بكاء وبرها سرقة"، وظل هذا النظر القاصر حليفا شؤوما في تغييب دور المرأة على مر التأريخ، مما وسع من فجوة الفهم وضاعف من تغييب دورها؛ منتقدا هذه الصورة الظلامية بحق المرأة التي تخالف الأعراف والدساتير السماوية التي أوفت المرأة حقها، وحفظت لها مكانتها؛ بعدّها منجما لصناعة الرجال، ونشئهم، واستقامتهم؛ وإن القصور في منح المرأة دورها الريادي في أي مجتمع يفضي كما يقول شاعر في الحكمة إلى نتيجة يلخصها هذا البيت:

إذا النساء نشأن في أمية رضع الرجال جهالة وخمولا

ثم عرض لذكر نماذج وصور مشرقة للمرأة المميزة الحاضرة فكرا وثقافة وريادة، آملا أن تأخذ مكانتها الطبيعية التي تتجاوز فيها أفق أزمة الحقوق إلى صناعة الذات المغايرة، يما يتناسب مع كيانها وحضورها القيم في المشهد الثقافي المعاصر.

وبعد أن تم الدكتور الواضح حديثه عن الموضوع، آل الحديث للشاعرة والناشطة الثقافية إيمان الوائلي، التي حفلت ورقتها المشاركة بالندوة بهموم المرأة وتطلعاتها، وكان لها قراءة عن حضور المرأة في الواقع الثقافي والعلمي والاجتماعي، مختتمة حديثها بنص شعري يعكس لون المرأة وذائقتها الأدبية مسكا للختام.

وقد شهدت الندوة مداخلات متنوعة ومميزة للحضور الكرام، ولعل من بينها مداخلة الست شذى التميمي، والاستاذ علاء مولى، والاعلامي طه الخزرجي، والدكتور حيدر الدهوي، والدكتور فالح القريشي، وغيرهم؛ مما أثرى موضوع الندوة وأضفى عليها مسحة التفاعل والتميز

صور اخرى
اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 985 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم