عن الكاتب
خبير قانوني
بغداد تودع العملة الهندية وتبدأ بالتعامل بالعملة العراقية في 1932/4/1 الدينار بدل الروب
2018-10-09 23:09:58

في سلسلة التراث البغدادي كانت لنا محاضرة عن انتهاء تداول العمله( النقود) الهنديه وهي الروبيه وبدا التعامل بالعمله ( النقود) العراقيه بعد أن صدر قانون العمله الوطنيه  رقم 44 لسنة 1931وصدر بعده قانون منع التداول بالعمله الهنديه رقم40 لسنة 1933 ذلك ان الانگليز بعد دخولهم بغداد في شهر آذار 1917 أوقفوا التعامل بالعمله الهنديه التي كانت ساريه ويتم التعامل بها بعد خروج العثمانيين من بغداد في التاريخ المذكور وأنتهى التعامل بالليره التركيه والقرش التركي وهي آخر نوع من العمله العثمانيه التي طرحت بالاسواق سنة 1913 حيث كان يتم التعامل بها في بغداد ذلك ان الأنگليز جلبوا الروبيه الى بغداد من مستعمرتهم في ذلك الوقت دولة الهند وتم تشكيل لجنه للعمله فيها الأنگليز أصحاب الكلمه وتم أفتتاح عدد من المصارف التي بدأت تعمل في بغداد منها مصرف الأيسترن بنك ليمتد المؤسس بأنگلترا برأسمال مليونا باون موزعه على 200 الف سهم حيث كان المستر ( هاسكيل) الذي كان في لجنة العمله العراقيه رئيسا لمجلس الاداره والبنك الشاهي الايراني المسجل في انگلترا برأسمال قدره 650 ألف باون ورئيسه المستر هيو أس بارني والبانق العثماني برأسمال قدره عشرة ملايين باون وهذه المصارف لها فروع في جميع أنحاء العالم تقريبا وأنشأت فروعا في بغداد وبعض المدن العراقيه.

لقد تضمن قانون العمله تشكيل لجنة العمله كانت تضم الفريق جعفر العسكري ممثلا عن بغداد وخلفه عطا أمين بعد انسحابه وكان الڤايكونت غوشن في عضوية هذه اللجنه ممثلا عن البنك العثماني وخلفه في العضويه المستر ( هاكسل) ممثلا عن بنك الأيسترن وكان ذلك سنة 1935 حيث كانت اللجنه بعد ذلك تضم المذكورين والمستر باسيل بلاكت والمستر سيزار هوكنز وكان سكرتير اللجنه أچ ديننغ كما يذكر ذلك الدليل الرسمي للمملكه لسنة 1936 وفي تقرير اللجنه لسنة1935 بلغ مجموع العمله المتداوله أكثر من ثلاثة ملايين دينار وان تلك السنه شهدت زياده في الطلب وخاصة في موسم التمور وبعد زيادة تصدير العمله الهنديه وأن قطعة الخمسين فلساً وورقة الدينار الواحد هي الأكثر تداولا وان قطعة المائتي فلس أو ما كان يسمى الريال لم تلقى القبول من الجمهور وبعد ان كانت صورة الملك فيصل الاول على العمله تم سك ورقه نقديه من فئة الدينار عليها رسم الملك غازي وانه قد ظهرت في التداول عملات مزيفه غير متقنه التزوير وبلغ ما صدر من العمله لقاء ليرات انگليزيه دفعت للجنه في لندن أكثر من خمسمائة ألف دينار ولم يسحب شيء من التداول لقاء حوالات على اللجنه في لندن وأشار تقرير لجنة العمله أيضاً انه تم تدقيق حسابات اللجنه سنة1935 وتم ارفاقها لتقرير اللجنه وقررت اللجنه ابقاء مبلغ معين ثابت من الدخل الناجم من المبالغ المستثمره

ذلك ان شؤو العمله العراقيه تدار من هذه اللجنه المؤلفه على وفق القانون وهي مستقله عن الحكومه العراقيه ومكان اجتماع هذه اللجنه في لندن لتقوم بأعمالها الخاصة باجراء الترتيبات لسك العمله وضرب النقود وطبع الاوراق النقديه واستثمار الضمانات المحفوظه مقابل العمله المتداوله ويمثل العراق في اللجنه شخصية واحده فقط كما رأينا يسمى مأمور العمله ويقوم المصرف الشرقي بأعمال وكيل العمله ويحافظ على سعر العمله ويستطيع كل من يحمل عشرة الاف دينار أو أكثر ان يستلم ما يقابل ذلك المبلغ بالعمله الانگليزيه عند تسليم الدنانير الى ممثل العراق باللجنه الذي يسمى مأمور العمله وكذلك يستطيع كل من شاء شراء الدينار العراقي بدفع ما يقابلها بالعمله الانگليزيه الى لجنة العمله في لندن

ذلك ان شؤون العمله العراقيه تدار من هذه اللجنه المؤلفه على وفق القانون وهي مستقله عن الحكومه العراقيه ومكان اجتماع هذه اللجنه في لندن لتقوم بأعمالها الخاصة بأجراء الترتيبات لسك العمله وضرب النقود وطبع الاوراق النقديه واستثمار الضمانات المحفوظه مقابل العمله المتداوله ويمثل العراق في اللجنه شخصية واحده فقط كما رأينا يسمى مأمور العمله ويقوم المصرف الشرقي بأعمال وكيل العمله ويحافظ على سعر العمله ويستطيع كل من يحمل عشرة الاف دينار أو أكثر ان يستلم ما يقابل ذلك المبلغ بالعمله الانگليزيه عند تسليم الدنانير الى ممثل العراق باللجنه الذي يسمى مأمور العمله وكذلك يستطيع كل من شاء شراء الدينار العراقي بدفع ما يقابلها بالعمله الانگليزيه الى لجنة العمله في لندن

وكانت العمله من مائة دينار وعشرة دنانير ودينار ونصف وربع دينار ومائتي فلس التي تساوي أربع شلنات وخمسون فلسا التي تساوي شلنا واحدا وهنالك عشرة وأربعة وفلسان وفلس واخد الذي يساوي ربع بنس والدينار يساوي باون انگليزي وكانت قطع المائتي فلس والدرهم والعشرين فلسا من الفضه والعشرة والاربعة فلوس من النيكل والفلس والفلسان من النحاس

ولم يكن هنالك بنك مركزي حيث كانت لجنة العمله تقوم بواجبات البنك المركزي وفي سنة 1947 تم تعديل قانون العمله بالقانًون 42 وبعدها صدر قانون المصرف الوطني رقم 43 لسنة 1947 حيث تم تعيين السيد توفيق السويدي الذي أشغل رئاسة الوزراء ومناصب كثيره في العهد العثماني والعهد الملكي فلقد كان خريج مدرسة الاستانه للحقوق وحاصل على الدكتوراه من المدرسه العليا فيها ولم يبدل اسم المصرف الوطني الى البنك المركزي حتى سنة 1956 حيث صدر قانون البنك المركزي رقم 72 وتم تشكيل البنك المركزي في الاول من تموز من هذه السنه وصدرت عدة قوانين تتعلق بالمصارف منها قانون مصرف الرافدين لسنة 1941 والزراعي والصناعي لسنة 1940 والعقاري لسنة1948 والرهون لسنة 1951 .

اضيف بواسطة : balsam عدد المشاهدات : 186 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم