عن الكاتب
الاسم / أحمد فاضل سلمان جاسم الاسم الأدبي / أحمد فاضل مكان وتاريخ الولادة / بغداد / 1949 الجنسية / عراقية مكان الإقامة / العراق – بغداد – حي الجهاد عنوان البريد الإلكتروني / ahmed.fadhellB123@yahoo.com الموقع على شبكة التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك )ahmed fadhell عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق كاتب ومترجم صدر لي خلال العام الماضي : 1 – " شكسبير في الحبس الانفرادي " مجموعة مقالات مترجمة . 2 – " أسماء في دائرة النقد " قراءات نقدية لعدد من الكتاب والشعراء العرب والعراقيين / الجزء الأول 3 – " هوليوود في بغداد " مجموعة مقالات مترجمة عن السينما وأهلها " تحت الطبع . نشرت لي الصحافة العربية والمحلية عديد المقالات النقدية والمترجمة ولا زلت . تقلدت العديد من الجوائز وكتب الشكر منها : أ – درع مؤسسة المثقف العربي للثقافة والفنون / أستراليا مع كتاب شكر . ب – درع مؤسسة النور للثقافة والإعلام / السويد مع عدة كتب شكر . ج – درع المنظمة الدولية للكلمة الرائدة الإنسانية الثقافية / أمريكا مع عدة كتب شكر .
يوميات طيش دخان
2018-10-20 23:52:06

كيف نقرأ قصيدة الشاعر العراقي فلاح الشابندر ونفهمها ؟

" يوميات طيش دخان " أنموذجاً .

كتابة / أحمد فاضل

الكثير  ممن  يحاول قراءة قصيدة الشاعر العراقي فلاح الشابندر  يصطدم  برمزيتها العالية ، ولأجل فك  شفرتها  والمساعدة بالوصول لفهمها حتى  لا تبقى هناك حجة ، تعالوا أولاً نتعرف على الوجهة الصحيحة لقرائتها : 

لا توجد طريقة واحدة للقيام بقراءة قريبة من نص شعري  كما يقول به أغلب شعراء الحداثة ونقادها ، ففي  بعض  الأحيان  يأخذنا  الانطباع   لإحدى طرقها – أي القراءة - ، أولها مسألة  معرفة  نوع القصيدة  وفي  بعض  الأحيان   يبدو أن    تجميع الكلمات  أو العبارات أو الصور الأساسية هو أكثر عناصرها  إثارة  للانتباه ،  وأحيانا يستغرق الأمر بعض  الوقت  للحصول على أي انطباع كتحصيل حاصل ،  لكن  الهدف  يبقى  ثابتاً ، فأنت     تريد التوصل  إلى  فهم  أعمق  للقصيدة  هناك خطوات يمكنك  اتخاذها  تجاه  هذا  الهدف ، أولها  أن تقرأ القصيدة بعناية فائقة  بالإضافة إلى عناصر محددة يمكنك البحث عنها وأسئلة يمكنك طرحها ضع في اعتبارك  أنه  عندما تفسر قصيدة  يجب أن  تكون مدعومة  بالرجوع  إلى  القصيدة  نفسها  ،   تَذكّر أيضا  أن  لا أحد  قرأ  قصيدة  من  القصائد  التي  نتداولها  ووجد  فيها ما  قصده  الشاعر ،  إلا  إذا فهم  من  هو  قائلها ،  أو أن  يتقن  فحواها ،  وأن إعادة  قراءة  قصيدة  أو  مقطع  ، غالباً  ما  يشبه قراءة جديدة  والعنوان الذي منحه الشاعر لقصيدته له دلالات كبيرة للدخول في فهم القصيدة كما يقول وليام بليك  ليعطينا  تلميحا  معقولا حول  ما تعنيه القصيدة ،  يتفق معه إليوت ويساعدنا على فهمها ، كما  يدفع  بالانتباه  إلى  ما تعنيه  كلماتها  الفردية وخاصةً  ما تعتقد  أنه  قد  تكون  كلمات رئيسية ، حيث  أن هذا هو المكان الذي يمكن أن يتركز فيه المعنى ، في هذه الحالة يجب أن ننتبه للنقاط التالية التي قد تدور في مخيلتنا ونحن نقرأ نصه الشعري منذ بداية عنوانه :

هل  تحمل  أية كلمات معان غير معاصرة أو غير مألوفة ؟

هل من المحتمل أن تحمل أية كلمات معان متعددة أو غامضة ؟ 

هل  الكلمات  المتكررة  تحمل  نفس  المعنى  عند تكرارها ، أم  أنها  تتغير؟ غالبا ما تتجمع الكلمات أو تتطور في المعنى عند تكرارها . 

ھل  ﺗﺑدو  ﮐﻟﻣﺎت  أو ﻋﺑﺎرات  ﻣﻌﯾﻧﺔ  ﻣرﺳوﻣﺔ أو ﻣﺗﺻﻟﺔ ﺑﺑﻌﺿﮭﺎ اﻟﺑﻌض؟ هذه غالبا ما تضاف حتى يظهر شعور أكثر وضوحا من القصيدة .

هل  تلاحظ  الكثير  من  الأشياء  المادية  أو  غير المادية (الأسماء) أو الكثير من العمل (الأفعال) ؟ هل القصيدة ملموسة ، حول أشياء وأماكن محددة ، أم أن  القصيدة  أكثر  تجريدية  عن  مفاهيم   أو أفكار معينة ؟ هل القصيدة مفعمة بالحركة ، أم أنها تبدو وكأنها تبقى ساكنة وتنتظر شيئاً واحداً ؟

هل  يبدو  أن  بعض الكلمات تتعارض مع بعضها البعض ،  وما  تأثير  ذلك  ؟  فكر  في  المعتقدات والتوترات  والصراعات  والثنائيات  التي  احتوت عليها القصيدة .

النظر في اختيار الكلمة  أو الالقاء :

هل  اختيار الكلمة  مميز؟ هل يضيف إلى نوع من الأسلوب ،  على  سبيل  المثال  ، هل  هو متقن ، كثيف ، بسيط ، قديم ، رسمي ، محادث ، وصفي ، مجرد ، وما إلى ذلك ؟

كيف تصف مستوى اللغة والمفردات فيها ،   هل هي  رسمية  أو  غير  رسمية  ، عامة ، عادية ، محايدة ، مختلطة ؟ ولهجة  تناول  نبرة المتكلم أو الراوي  وهو الموقف الذي يتخذه صوت القصيدة تجاه الموضوع أو الموضوعات فيها .

ما  هو  الموقف  الذي  اتخذته  من  القصيدة تجاه موضوعاتها ؟  هل  النغمة  جادة  أم  ساخرة   أم عاطفية  أم  جدلية  أم  بعيدة  أم حميمة أم كئيبة أم مفاجئة  أم  مرحة أم مبتهجة أم يائسة أم محادثة أم شوقية إلخ ... أم أنها مختلطة أم متغيرة أم غامضة أم غير واضحة ؟

وهناك  مصطلحات  أساسية  يجب معرفتها ونحن نقرأ  قصائد  الشابندر  ،  كالنمط  ،     والإملاء ، والتسجيل  ، والنبرة ، والسخرية ، والغموض    ، ترتيب الكلمات " ركز على كيفية ترتيب  الكلمات " ابحث  عن الأنماط التي قصدها الشاعر في لفت الانتباه فإنها تتطلب انتباهك :

هل  ترتيب  الكلمة  أو هيكل الجملة (بناء الجملة) غير عادي  بأي شكل من الأشكال ، وما هو تأثير هذا الترتيب ؟

هل هناك أي أنماط ملحوظة في ترتيب الكلمات؟ إذا  كان  الأمر  كذلك  ، كيف تساهم الأنماط في المعنى ؟

هل  للخطوط  نقاط  توقف  قوية ، أم أنها تتخطى الخطوط (الإنجاب) ؟ هل تنتهي الخطوط بضغط نهائي أو قافية ؟ هل كل سطر يميل إلى أن يكون وحدة نحوية مستقلة بذاتها ، أم أنها تختلف؟ ما هو تأثير هذا على ذلك ؟

هل  هناك  الكثير  من  الجمل  الطويلة   والكاملة ( بسيطة أو معقدة ؟ )  ، أم أن هناك العديد منها ؟ هل تتوقف القصيدة وتبدأ ، أم أنها تتحرك أو تتدفق باستمرار؟ ما هو تأثير هذا ؟

إذا  أجبت  عن هذه التساؤلات  فيمكن  لك الانتقال إلى  مرحلة  ثانية  مهمة  من مهمات قراءة قصيدة الشابندر ، هناك  علامات ترقيم  تنظم  العلاقة بين الكلمات  والعبارات  والبنود  والجمل  في   الشعر حيث غالباً ما ينظر إلى الخطوط  كوحدات للمعنى تتزايد أهمية علامات الترقيم أحياناً على الرغم من تجاهلها  غالباً ، فعلامات الترقيم يمكن أن تخلق أو تعزز الإيقاع  ويمكنها أيضاً التحكم في المعنى  أو جعل  المعنى  غير  مؤكد  من  خلال     موضعه واستخدامه  خاصةً  إذا تم استخدامه بالحد  الأدنى  أو  في  بعض  الحالات  ،  وليس  على  الإطلاق كما في أغلب قصائده  الرمزية .

هناك  اسئلة  مهمة  عن الكيفية  التي  تقترح  فيها اللغة غير الحرفية أو المجازية معنى معيناً ؟

ما هو المزاج  أو الشعور الذي  يتم  استثارته من خلال هذه  اللغة  غير التصويرية غير الحرفية ؟

فعندما  توفر  لغة  التصوير ( مثل  الاستعارة   أو التشبيه)  صورة تستحضر أياً من الحواس  ككلمة " خشخاش أسود "   التي   تحتوي  على  صورة    لنبتة الخشخاش المعروفة ( أنسنها )  بتعبيره :

خشخاش أسود

وأنا .. أمارسُ معصيةَ اليأسِ والاحباطِ والفشل والشك والخرافة ....

هذه الكلمات : المعصية ، اليأس ، الإحباط ، الفشل الموجودة  في القصيدة هي صورة أنطقها الشابندر لتلك  النبتة  وهي  الأكثر  لفتاً  للانتباه ،  فما   هو  المزاج  أوالجو الذي يتم إنشاؤه بواسطة الصور ؟

ما هي  التفاصيل التي تبرز؟ لماذا ؟ ما هو المعنى ( إن وجد )  الذي  يسيطر على القصيدة :  البصر ،  الصوت ،  الذوق ،  اللمس ، الرائحة ؟    حيث

يحتوي  الشعر أحياناً على إشارات موجزة لأشياء خارجة عنه ، شخص أو مكان أو شيء  من شأنها توسيع  أو توضيح  أو تعقيد  معناها  في    بعض الأحيان  تكون  واضحة  ومباشرة ،  وفي   بعض الأحيان  تكون  خفية  وغير مباشرة وقابلة للنقاش وغالباً ما تكون تلك  الإشارات  مرجعية لنصوص أخرى .

ما هي التلميحات ، إن وجدت ، التي يمكنك اكتشافها ؟

ما هو تأثير التلميحات على القصيدة؟

إذا كانت إشارة أدبية ، كيف تتعلق أو تتصل بالنص الأصلي كما نقرأ :

وما قدر لها ...

أن تكون

رقصة رافضة

هلا رقصنا ...؟؟!

بحميمية بالغة الدفء

من أعالي الحجر

الوحشي ...

هناك  دلالات ، استعارة ، تشبيه ، مفارقة ، صور ، تجسيد ، رمز ، ، إشارة ، صوت احتوى على  :  إيقاع /  ميلودي /  ربما  تقرأ  أولاً  قصيدة لنفسك  بصمت ،  لكن  معظم  القصائد  تخلق  أيضاً حساً  على  الرغم  من  الأصوات  ، على  عكس الشعر الذي  يعمل بصرياً ، جرب قراءة القصيدة بصوت عالٍ  سيجذب الصوت الانتباه إلى كل من الكلمات الفردية  التي  يتم  جمعها  معاً  من خلال الصوت بالإضافة  إلى  " الشعور "  بشكل  عام  كما   في المقاطع  الأخيرة  من  القصيدة  التي  يعود    فيها الشاعر إلى ترياقة الخشخاش التي جعلها هنا أُمنية تعينه  لعبور  ما  يمكن  عبوره  في  هذه    الحياة المضطربة  :

وما لا يفكرُ به موج ُالبحر ِ

نحلم ُ أن ْنحاولَ

عبور صراطه يوماً

بترياق خشخاش أسود َ

وتخبو لمعةُ البحرِ

اضيف بواسطة : balsam عدد المشاهدات : 81 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم