التجديد في المنظور الديني والاجتماعي بين علي الوردي وعلي شريعتي
2018-02-25 13:29:41

التجديد في المنظور الديني والاجتماعي بين علي الوردي وعلي شريعتي

المكتب الإعلامي...للمركز الثقافي البغدادي
تقرير.... سعدجبار مسلم
تصوير.....عمر قدوري
اقام منتدى فيض للثقافة والفكر وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي
على قاعة الدكتور حسين علي محفوظ في يوم الجمعة المصادف 9/2/2018
ندوة تحت معنونة (التجديد في المنظور الديني والاجتماعي بين علي الوردي وعلي شريعتي )
ادار الندوة القاصة والكاتبة (ايمان العبيدي) وحاضر فيها الاستاذ عبد الوهاب حمادي و الاستاذ حسن حمدان
افتتحت الكاتبة والقاصة الست (ايمان العبيدي) الندوة بتساؤل صريح بكلمتها الموجزة والطيبة ,
لماذا دعوات التجديد في الخطاب الديني و الأجتماعي لازالت متعثرة ...وبعدها اشارت الى متى نكون احراراً من اجترار لنصوص شكلت ديناً آخر غير الدين الذي نعرفه بعد أن تعددت الشروح و تراكمت التفاسير ... فالدكتورعلي الوردي و الاستاذ علي شريعتي هما دعاة التجديد في الخطاب الديني و الأجتماعي, فالتجديد طريق الأنفتاح لا الأنغلاق بمزيداً من المحرمات و الموانع .. والتجديد هو تقريب الأخرين لا إستبعادهم أو تكفيرهم .. فلكل عصر ضرورات و ظواهر, فالامة تحتاج الى خطاب متجدد ومتناغم مع العصر لا غريبا عنه .
ولم يثر أي كاتب أو عالم ما أثاره علي الوردي من افكار متجدده و جريئة فهو أول من درس الشخصية العراقية و طبيعة المجتمع العراقي بصراحة و جرأة..والمفكر شريعتي , أقل ما يقال عنه انه ثوري فلسفي ديني نضالي حاول تأسيس عقل إسلامي عصري متمرداً بذلك على الكساح الفكري و التحنيط العقلي..
تحدث بعدها الأستاذ عبدالوهاب حمدان في محاضرته وهو احد طلاب الدكتور علي الوردي في السنة الجامعية 1955-1956في كلية الاداب عن ولع الدكتور علي الوردي بدراسة المجتمع العراقي وله ذكريات جميلة معه..واشار الاستاذ عبدالوهاب في محاضرته على ان الوردي اراد تغيير الماضي بالواقع والحاضر بينما اراد شريعتي تغيير الحاضر من خلال الماضي والتراثي,فالوردي باحث عن الحق والحقيقة ومن دعاة الاصلاح الاجتماعي , وشريعتي ثائر في طريق الانبياء والشهداء وعاش شريعتي نصف عمر الوردي وقدم مصنفات اضعاف ما قدمه الوردي لظروف موضوعية ,ويبقى الفكر الاصلاحي لهذين العالمين الكبيرين منارا يحتاج الى مصلحين كبار لاكمال مشوار ما بدأو به بخطوات جريئة .
وتحدث الاستاذ حسن حمدان في محاضرته عن موضوع الندوة مبينا ان علي الوردي استطاع ان يصل الى كافة فئات وطبقات المجتمع العراقي من خلال اسلوبه السهل والسلس..وموضحا ماذا تناول الوردي واين موقع شريعتي من الموضوع ,بعدها وضح المحاضر نظريات الوردي الثلاث باسلوب سهل وعملي وباختصار مفيد ...وبين بمحاضرته اين كان يلتقي الوردي وشريعتي واين كانا يختلفان , واكد على انه اذا اردنا اليوم بناء فسيولوجيا حقيقية لعلم اجتماع حقيقي يتوجب علينا بحق ان نوحد جهود الطبقة الخيرة العاملين في علم الاجتماع من خلال تشكيل نقابة عامة للعلوم الاجتماعية تاخذ على عاتقها تحديد مشكلات المجتمع ومن ثم وضع سياسات تصلح الواقع العام ..واكد في نهاية حديثه على ان الوردي وشريعتي اخفقا في ذلك الوقت لانهم لم يوصلوا التوصيات العملية الى السلطات الحاكمة .
وشهدت الندوة مداخلات شيقة من قبل الحضور(الاستاذ طارق حرب والاستاذ علاء حسين والاستاذ غسان فاخر والدكتور عباس الحمداني والاستاذ صبحي رحيم والاستاذ كريم جبر والدكتور طالب مهدي والاستاذ بكر الراوي ) ساهمت في اغناء واثراء موضوع الندوة ..واختتمت بصورة جماعية
علي الوردي الولادة.. 1913..الوفاة 1995
علي شريعتي الولادة.. 1932 الوفاة 1977

اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 684 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم