المركز الثقافي انموذجا
2018-10-13 00:07:54

المركز الثقافي انموذجا
ايسر الصندوق
تصوير – عمر قدوري
نظم منتدى فيض للثقافة والفكر وبالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث في وزارة الثقافة محاضرة للدكتور سعد ياسين بعنوان " المواقع التراثية واستثمارها في عملية التنشيط الثقافي , المركز الثقافي انموذجا " الجمعة 12 / 10 / 2018 على قاعة حسين علي محفوظ في المركز الثقافي البغدادي , قدمت الجلسة الكاتبة ايمان العبيدي
قال الدكتور سعد ياسين : تسعى أغلب دول العالم الى تعزيز دورها ومكانتها من خلال عملية الإستثمار الثقافي اعتمادا على ما تمتلكه من مواقع تراثية وحضارية تحقيقا لهدفين أساسيين , هدف تعريفي ثفافي بحضارتها وثقافة مجتمعها ولتأكيد مدى إسهامها في الحضارة الإنسانية و تحقيق مرود اقتصادي يسهم في بناء اقتصاديات تلك البلدان .
يعد افتتاح المركز الثقافي البغدادي عام 2011 خطوة مهمة لتنشيط الواقع الثقافي في شارع المتنبي وبغداد بشكل عام من جهة وكتجربة متفردة في كيفية الاستثمار الثقافي للمواقع التراثية ، فكان بحق رئة للثقافة العراقية تنفس من خلاله المثقفون وبدأت مع افتتاحه عجلة الثقافة العراقية بالدوران بخطى أكثر تسارعا من خلال الأنشطة التي أقامتها فيه منظمات المجتمع المدني والروابط والمنتديات والملتقيات والاتحادات والتجمعات الأدبية والثقافية والمجتمعية لممارسة نشاطاتها المتنوعة .

واضاف , يزخر المركز الثقافي البغدادي بعشرات المنظمين الثقافيين العراقيين ( كمسؤولي المؤسسات ومدراء الندوات ومنظمي المهرجانات ومنظمي المعارض التشكيلية والفوتوغرافية والتأريخية والتراثية ومنظمي المسرحيات والعروض السينمائية ) والذين كانوا جزءا مهما في كل الفعاليات الثقافية وكان تعامل ادارة المركز مباشرا معهم لتنفيذ الفعاليات على اختلاف أنواعها .

وأشار الى ان ضعف ومحدودية استثمار الكثير من المواقع التراثية ناجم عن عدم وجود الارادة الحقيقية وسوء التخطيط لتطوير المواقع التراثية وتحقيق منافع للمواقع وثقافة المجتمع , اضافة الى ان المركز الثقافي البغدادي استطاع أن يكون نواة للمجتمع الثقافي العراقي ورئة المثقف العراقي في ظرف صعب بقدرة ووعي العاملين فيه ليستحق أن يكون أنموذجا في الاستثمار وقد نجح في تنشيط الصناعات التراثية اليدوية وتشجيع إقبال الشباب عليها في وقت تعاني فيه هذه الشريحة من البطالة وعدم توفر فرص الحصول على الوظائف وأسهم الاستثمار الثقافي للمركز بتعزيز أواصر التواصل الثقافي بين بغداد والمحافظات حيث قدم الكثير من الأدباء والفنانين من مختلف محافظات العراق لأحياء جلسات ثقافية وشعرية ومعارض فنية .

واكد على إنَّ الأستثمار الثقافي في العراق فيما لو أُحسن القائمون عليه إدارته لانعكس إيجابيا على المواقع التراثية والحضارية بترميمها والحفاظ عليها، إلا أنَّ الاستثمار الأساس الذي أعنيه في بحثي هذا هو بناء الإنسان الذي خربته الحروب والحصارات والأوضاع السياسية الصعبة والمتقلبة التي مر بها وأنعكست سلبا على شخصيته وفكره وسلوكه الحضاري .

اضيف بواسطة : feidh0 عدد المشاهدات : 74 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم