(القطب الصوفي البغدادي الحارث المحاسبي )
2019-01-07 04:13:44
(القطب الصوفي البغدادي الحارث المحاسبي ) المكتب الاعلامي / حسين علي حسين عمر قدوري اقام منتدى فيض للثقافة والفكر / ملتقى التصوف البغدادي وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي ندوة على قاعة حسين علي محفوظ تحت معنونة (القطب الصوفي البغدادي الحارث المحاسبي ) وأدار الندوة الدكتور محمد الواضح مع ضيوفه الدكتور اياد كريم الصلاحي والدكتور علي جبار الجوراني والدكتورة نظلة الجبوري حيث عقدت الندوة على ثلاث محاور : 1.المحور الاول (من هو المحاسبي , حياته , مؤلفاته , ومكانته في التصوف البغدادي ) للدكتور اياد كريم الصلاحي . 2.المحور الثاني (تصوف المحاسبي ) للدكتور علي جبار الجوراني . 3. المحور الثالث (المحاسبية الصوفية واثرها على الحياة المعاصرة ) للدكتورة نظلة الجبوري . واستهل الدكتور محمد الواضح الندوة بكلمته : دأب ملتقى التصوف البغدادي في جلساته الشهرية ان يناقش بين جلسة واخرى شخصية بغدادية وهذه الجمعة خصصت للحديث عن شخصية الحارث المحاسبي المولود (و 165ه _ ت ه243) وهذه الشخصية تركت اثراً في الفلسلفة والتصوف والكلام وله تجربة صوفية معتدلة ويعد من رواد نظرية الصراع النفسي وممن سما بتحليل النفس بقراءات معمقة . ووضح الدكتور اياد كريم الصلاحي في محوره حول (حياة المحاسبي ومؤلفاته ومكانته في التصوف البغدادي ) انه في اوائل النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة وفي سنة (165ه/781م) ولد الفقيه المحدث المتكلم الحارث بن اسد المحاسبي في مدينة البصرة من اب كان على جانب كبير من الثراء وجانب غير قليل من الثقافة مما اهله لأن يكون حراً في اختيار مذهبه الاعتقادي حيث استقر على رأي ( القدرية ) ( المنسوبون الى القدر , القائلون ان كل افعالهم مخلوقة لهم وليس لله فيها قضاء ولا قدر ) فاتخذه منهجاً لتفكيره وعقيدته .وذكر مؤلفات المحاسبي نختصر منها ( كتاب فهم القرأن , كتاب القصد والرجوع الى الله , وكتاب فهم الصلاة , وكتاب الرعاية لحقوق الله عز وجل ) . وللدكتور علي جبار الجوراني ومحوره الثاني تصوف المحاسبي حديث مختصر ان تصوف المحاسبي يعود الى الرعيل الاول والذي يركز على تزكية النفس وتطورها الروحي والعروج الى السماء وهو من الجيل الذي مدحه القشيري ووصف الجيل الذي بعده بقوله : اما الخيام فأنها كخيامهم وارى نساء الحي غير نسائها وكان تصوفه متميز في حسن الادب ومقامات الحضور والقرب . ومن اقواله ( كل زاهد زهده , على قدر معرفته ومعرفته على قدر عقله وعقله على قدر قوة ايمانه ) . وللدكتورة نظلة الجبوري والمحور الثالث والاخير (المحاسبية الصوفية واثرها على الحياة المعاصرة ) حديث حول محورها نختصر منه : صار التصوف وفقاً لنزعته الروحية الاوضح جذباً للفرد سلوكياً واجتماعياً في الحياة المعاصرة لهذا انتشرت الميول الصوفية في المجتمعات بشكل ملحوظ وبين فئات متعددة من المجتمع في محاولة لخوض تجربة الصوفي مما يعني الى تحول التصوف من ظاهرة فردية _اجتماعية الى ظاهرة مجتمعية كونية .وفق مبداً مراقبة الذات ( السلوك التصوفي المحاسبي ) وهو مبدأ الصوفي الحارث بن اسد المحاسبي في مواجهة ما وصلت اليه المجتمعات المعاصرة من تحلل وفوضى وتفكك وفي بحث عن سعادة الحياة بلا شك وبلا التصدع المعرفي وبلا التشتت العقلي سعادة الحياة المتحققة من خلال الروح الصوفية , سلوكاً تربوياً تديناً وقيماً ولغة ادبية شعراً وسماعاً . وهكذا شكلت المحاسبية الصوفية ظاهرة عالمية معاصرة تقتحم الاكاديميات الامريكية والاوربية بعد فشل الطرح المادي للسعادة فصارت بعيدة المنال في نموذج غربي ونظام روتيني وضغط نفسي وضجر حياتي واكتئاب ظاهري .
اضيف بواسطة : feidh0 عدد المشاهدات : 222 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم