الأكاديمي والسياسي (حديث عن المسكوت عنه)
2017-05-04 03:38:10

الأكاديمي والسياسي (حديث عن المسكوت عنه)

تقرير:نمارق الخفاجي

تصوير:عمر قدوري

10-3-2017

فيض في ندوتها الثالثة والثمانين وعلى غير عادتها في ما تطرحه من موضوعات لم تكن معتادة أن تزجَّ طروحاتها في فوضى السياسية، غير أنها اليوم أرادت أن تواجه المواطن النخبوي في قبالة الشخصية الأكاديمية السياسية، من خلال تضييف النائبين : د.محمد الشمري أستاذ التاريخ وعضو لجنه التربية والتعليم النيابية , الدكتور النائب طلال الزوبعي أستاذ القانون، وبإدارة الدكتور مزهر الخفاجي.

السيا أكاديمي:د.محمد الشمري: (شهادات أم اعترافات بالفشل؟)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بأسلوب الراوي العليم سرد الدكتور محمد الشمري تجربة انتظامه السياسي بعد العام 2003 وقد كان حديثه مسكونا بالتشاؤم والتطيّر، والفشل الذي وسمت بها التجربة الديمقراطية, فأحلام التخلّص من جاثوم النظام البائد لم يكتب للعراق الخلاص من لعنته وتراكماته القاسية، فما سُجّل من مؤاخذات ومؤشرات هي بمثابة صدمه كارثية على مختلف الميادين والأصعدة، فتعالي الروح الحزبية والتحاصص، والفئوية أتت على كل ما هو مأمول ومنشود بعد التغيير، فلا قيمه للوقت أو الإنسان في حسابات السلطة الحاكمة وأحزابها المشاركة إلا النفعية والجهوية، لتتماهى الشخصية الأكاديمية السياسية وتنساق مع مزاجية الحكم والسلطة، مبينا أن القائمين على مركز صنع القرار لم يستفيدوا من التجارب السياسية المتقدمة الناهضة لمختلف دول العالم مما غيّب مفهوم الدولة والمواطنة في العراق.

السيا أكاديمي: د.طلال الزوبعي(تجربة سياسية وشهادات مجروحة)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لم يختلف حديث النائب الدكتور طلال الزوبعي كثيرا عن سابقه الدكتور الشمري جلدًا للذات، وتشخيصًا للفشل السياسي، وكأنهما بعيدان عن الزجّ بأنفسهما في المعترك السياسي، وبدا حديثه ينساق بلسان المواطن المحبط لا السياسي المسؤول وكأنه لا يجد نافذة للبوح عن همومه ومشكلاته إلا أن يثقل بها الجمهور المتأزم أصلا، عاطفًا حديثه عن الخيبة التي مُنيت بها التوليفة السياسية، ومدى انعكاساتها على المشهد العراقي، مبيننا أن ولادة الديمقراطية كانت عسيرة، وغير طبيعية؛ ولهذا وصلنا إلى ما وصلنا عليه اليوم، كما أشار إلى أن الطبقة المثقفة في العراق المُوجِّهة لا تصل إلى عشرة بالمائة من مكونات العراق.

جمهور فيض (مواجهة حادَّة بوعي):

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على غير عادته وهو يستقبل طروحات فيض في عموم ندواتها، كان التفاعل محموما ويكاد يجلس الجمهور على مضض، منتظرا انتهاء الجلسة ليدلي بما سجّله على حديث الضيفين المملوء بالتناقضات، ووجهات النظر غير المقنعة حسب تعبيرهم، فلم يكن من الدكتور محمد الواضح إلا أن ينوِّه على مسألة مهمة جدا، وهي أن فيضا ليست مطيَّةً للقبول آو التفاعل مع الطروحات السياسية المملوءة بالكم الكبير من الإحباطات والخذلان للمواطن البسيط، لكن تجربة ندوة اليوم أريد لها أن تكون مواجهة حضارية بوعيٍ يبوح من خلالها الجمهور بهواجسه القلقة، فأخذت الأسئلة والمحاور والمداخلات اتِّجاهات مختلفة، منها:

*عدم مقدرة النيابي على التخلُّص من سلطة رئيس كتلته.

*الفشل الذي اُبتليت البلاد على جميع الأصعدة سببه النظام البرلماني.

*تغييب الدور الرقابي وإحلال لغة النقد واجترار المشكلات وتدويرها دون حلها.

*شيوع الروح الاصطفافية والانقسامات حول مفهوم المواطنة.

ولم تنفكَّ المداخلات تترى على الضيوف: منها مداخلة الوزير السابق الأستاذ عامر عبد الجبار الذي طلب من الضيفين أن يعكسا تجربتيهما حتى تكون أفضل للمتلقي، وسؤال للدكتور أحمد الفرطوسي: ما مدى استقلال النائب عن رئيس كتلته؟ فالنظام البرلماني لم يخلق لنا سوى الطائفية والفشل، ومشاركات أخرى للدكتور عباس، والدكتور عدنان السواك، وأستاذ جمال الطائي، والأستاذ كاظم البديري، والأستاذ علاء خضير، والأستاذ أزهر حسين وغيرهم. واختتمت الندوة كالمعتاد بصورة جماعية .

اضيف بواسطة : Admin عدد المشاهدات : 238 طباعة الصفحة

التعليقات


اترك تعليقا ...
الأسم
البريد الألكتروني
نص التعليق
رمز التحقق
مقالات اليوم